وقال ابن المنذر بعد أن حكى عن الجمهور أن الواجب على المرأة أن تصلي في درع وخمار المراد بذلك تغطية بدنها ورأسها فلو كان الثوب واسعا فغطت رأسها بفضله جاز قال وما رويناه عن عطاء أنه قال تصلي في درع وخمار وإزار وعن ابن سيرين مثله وراد وملحفة فأظنه محمولا على الاستحباب
( مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تصلي في الدرع ) بدال مهملة القميص مذكر بخلاف درع الحديد فمؤنث على الأكثر فيهما وحكى ابن سيده تأنيث درع المرأة وتذكير درع الحديد
( والخمار ) بمعجمة بزنة كتاب ثوب تغطي به المرأة رأسها وجمعه خمر ككتب
( مالك عن محمد بن زيد بن قنفذ ) بضم القاف والفاء بينهما نون ساكنة التيمي المدني ثقة روى له مسلم والأربعة ( عن أمه ) أم حرام بمهملة وراء قال في التقريب يقال اسمها آمنة
( أنها سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب فقالت تصلي في الخمار والدرع ) القميص ( السابغ ) الساتر ( إذا غيب ) ستر ( ظهور قدميها ) كذا هو في الموطأ موقوف ورفعه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار قال إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها رواه أبو داود وأخرجه أيضا عن القعنبي عن مالك موقوفا وقال تابعه على وقفه بكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق يعني فرواية عبد الرحمن شاذة وهو وإن كان صدوقا لكنه يخطىء فلعله أخطأ في رفعه
( مالك عن الثقة عنده ) هو الليث بن سعد ذكره الدارقطني وقال منصور بن سلمة هذا مما رواه مالك عن الليث ذكره ابن عبد البر وقال أكثر ما في كتب مالك عن بكير يقول أصحابه ابن وهب وغيره أنه أخذه من كتب بكير كان أخذها من مخرمة ابنه فنظر فيها اه
لكن هذا لا يأتي هنا لقوله عن الثقة ( عن بكير ) بضم الموحدة مصغر ( ابن عبد الله بن الأشج ) مولى بني مخزوم المدني نزيل مصر ثقة روى له الستة مات سنة عشرين ومائة وقيل بعدها
( عن بسر ) بضم الموحدة وإسكان المهملة ( ابن سعيد ) المدني العابد ثقة حافظ من رجال الجميع ( عن عبيد الله ) بضم العين ابن الأسود ويقال ابن