فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 2136

المهملة أي خدش وقيل الجحش فوق الخدش وحسبك أنه لم يقدر أن يصلي قائما قاله ابن عبد البر والخدش قشر الجلد ( شقه الأيمن ) بأن قشر جلده ولعبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري ساقه الأيمن وليست مصحفة كما زعم بعضهم لموافقة رواية حميد لها وإنما هي مفسرة لمحل الخدش من الشق الأيمن لأن الخدش لم يستوعبه ( فصلى صلاة من الصلوات ) قال القرطبي اللام للعهد ظاهرا والمراد الفرض لأنها التي عرف من عادتهم أنهم يجتمعون لها بخلاف النافلة وحكى عياض عن ابن القاسم أنها كانت نفلا وتعقب بأن في أبي داود وابن خزيمة عن جابر الجزم بأنها فرض قال الحافظ لكن لم أقف على تعيينها إلا أن في حديث أنس فصلى بنا يومئذ فكأنها نهارية الظهر أو العصر ( وهو قاعد ) قال عياض يحتمل أنه أصابه من السقطة رض في الأعضاء منعه من القيام قال الحافظ وليس كذلك وإنما كانت قدمه منفكة كما في رواية بشر بن المفضل عن حميد عن أنس عند الإسماعيلي وكذا لأبي داود وابن خزيمة عن جابر فصرعه على جذع نخلة فانفكت قدمه لا ينافيه جحش شقه لاحتمال وقوع الأمرين ( وصلينا وراءه قعودا ) ظاهره يخالف حديث عائشة بعده والجمع بينهما أن في رواية أنس اختصارا وكأنه اقتصر على ما آل إليه الحال بعد أمره لهم بالجلوس

وفي الصحيحين عن حميد عن أنس فصلى بهم جالسا وهم قيام وفيها أيضا اختصار لأنه لم يذكر قوله لهم اجلسوا والجمع بينهما أنهم ابتدؤوا الصلاة قياما فأومأ إليهم أن يقعدوا فقعدوا فنقل كل من الزهري وحميد أحد الأمرين وجمعتهما عائشة وكذا جابر في مسلم وجمع القرطبي باحتمال أن بعضهم قعد من أول الحال وهو ما حكاه أنس وبعضهم قام حتى أشار إليه بالجلوس وهو ما حكته عائشة وتعقب باستبعاد قعود بعضهم بغير إذنه صلى الله عليه وسلم لاستلزامه النسخ بالاجتهاد لأن فرض القادر في الأصل القيام وجمع آخرون باحتمال تعدد الواقعة وفيه بعد لأن حديث أنس إن كان سابقا لزم النسخ بالاجتهاد وإن كان متأخرا لم يحتج إلى إعادة إنما جعل الإمام الخ لأنهم امتثلوا أمره السابق وصلوا قعودا لقعوده

وفي حديث جابر عند أبي داود أنهم دخلوا يعودونه مرتين فصلى بهم فيهما لكن بين أن الأولى كانت نافلة وأقرهم على القيام وهو جالس والثانية كانت فريضة وابتدؤوا قياما فأشار إليهم بالجلوس ونحوه في رواية بشر عن حميد عن أنس عند الإسماعيلي

( فلما انصرف ) من الصلاة ( قال إنما جعل الإمام ) إماما ( ليؤتم ) ليتقدى ( به ) ويتبع ومن شأن التابع أن لا يسبق متبوعه ولا يساويه ولا يتقدم عليه في موقفه بل يراقب أحواله ويأتي على أثره بنحو فعله ومقتضى ذلك أن لا يخالفه في شيء من الأحوال قاله البيضاوي وغيره قال في الاستذكار زاد معن في الموطأ عن مالك فلا تختلفوا عليه ففيه حجة لقول مالك والثوري وأبي حنيفة وأكثر التابعين بالمدينة والكوفة أن من خالفت نيته نية إمامه بطلت صلاة المأموم إذ لا اختلاف أشد من اختلاف النيات التي عليها مدار الأعمال انتهى

وفي التمهيد روى الزيادة ابن وهب ويحيى بن مالك وأبو علي الحنفي عن مالك عن الزهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت