فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 2136

النسائي كلها إلا أنه يقضي ما فاته وبهذه الزيادة اتضح معنى الحديث إذ ظاهره بدونها متروك بالإجماع لأنه لا يكون بالركعة الواحدة مدركا لجميع الصلاة بحيث تبرأ ذمته منها فإذن فيه إضمار تقديره فقد أدرك وقت الصلاة أو حكم الصلاة أو نحو ذلك ويلزمه إتمام بقيتها

قال ابن عبد البر لا أعلم خلافا في إسناده ولا في لفظه عند رواة الموطأ وكذا رواه سائر أصحاب ابن شهاب إلا ابن عيينة قال فقد أدرك لم يقل الصلاة والمراد واحد

ورواه عبد الوهاب بن أبي بكر عن الزهري فقال فقد أدرك الصلاة وفضلها وهذه لفظة لم يقلها أحد غيره وليس بحجة على من خالفه فيها من أصحاب الزهري ولا أجاد فيها

قال واختلف في معنى فقد أدرك الصلاة فقيل أدرك وقتها فهو بمعنى الحديث السابق من أدرك ركعة من الصبح وليس كذلك لأنهما حديثان لكل واحد منهما معنى وقيل أدرك حكمها فيما يفوته من سهو الإمام ولزوم الإتمام ونحو ذلك وقيل أدرك فضل الجماعة على أن المراد من أدرك ركعة مع الإمام قال وظاهر الحديث يوجب الإدراك التام الوقت والحكم والفضل ويدخل في ذلك إدراك الجمعة فإذا أدرك منها ركعة مع الإمام أضاف إليها أخرى وإلا صلى أربعا

ثم أخرج من طريق ابن المبارك عن معمر والأوزاعي ومالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها قال الزدري فنرى الجمعة من الصلاة

وقال عياض يدل على أن المراد فضل الجماعة رواية ابن وهب عن يونس عن الزهري بزيادة مع الإمام وليست هذه الزيادة من حديث مالك وغيره عنه قال ويدل عليه أيضا إفراد مالك له في التبويب في الموطأ ويفسره رواية من روى فقد أدرك الفضل انتهى لكن هذا قد أعله ابن عبد البر بالشذوذ فقال رواه أبو علي عبيد الله بن عبد الحميد الحنفي عن مالك فقال فقد أدرك الفضل ولم يقله غيره

ورواه عمار بن مطرف عن مالك فقال فقد أدرك الصلاة ووقتها ولم يقله عن مالك غيره وليس بحجة فيما خولف فيه

قال مغلطاي وهل يكون ذلك مضاعفا كمن حضرها من أولها أو غير مضاعف قولان وإلى التضعيف ذهب أبو هريرة وغيره من السلف انتهى

وهذا الحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به

( مالك عن نافع ) المدني مولى ابن عمر أحد الثقات الأثبات ( أن عبد الله بن عمر بن الخطاب ) العدوي أبا عبد الرحمن ولد بعد البعث بقليل واستصغر يوم أحد وكان من أشد الناس اتباعا للأثر مات في آخر سنة ثلاث وسبعين أو أول التي تليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت