فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2136

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة ) شبه الرحمة بالماء إما في الطهارة وإما في الشيوع والشمول ونسب إليها ما هو منسوب إلى المشبه به من الخوض ( حتى إذا قعد عنده قرت ) أي ثبتت ( فيه أو نحو هذا ) شك ولفظ رواية أحمد عن جابر قال صلى الله عليه وسلم من عاد مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس فإذا جلس اغتمس فيها وله أيضا من حديث أبي أمامة عائد المريض يخوض الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة ومن تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أو على يده فيسأله كيف هو وتمام تحيتكم بينكم المصافحة

( مالك أنه بلغه عن بكير ) بضم الموحدة ( ابن عبد الله بن الأشج ) بالجيم المخزومي مولاهم المدني نزيل مصر من الثقات مات سنة عشرين ومائة وقيل بعدها ( عن ابن عطية ) كذا رواه يحيى وتابعه قوم

وقال القعنبي عن ابن عطية الأشجعي عن أبي هريرة وتابعه جماعة منهم عبد الله بن يوسف وأبو مصعب ويحيى بن بكير إلا أنه قال عن أبي عطية أي بأداة الكنية وابن عطية اسمه عبد الله بن عطية ويكنى أبا عطية قيل هو مجهول لكن الحديث محفوظ من وجوه عن أبي هريرة قاله ابن عبد البر وقد وافق ابن بكير في ذكره بأداة الكنية بشر بن عمر الزهراني عن مالك لكنه خالفه في صحابيه فقال عن أبي برزة أخرجه الدارقطني في اختلاف الموطآت لكنه وهم من أبي هاشم الرفاعي راويه عن أبي بشر وإنما هو عن أبي هريرة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ) أي لا يعدي شيء شيئا أي لا يسري ولا يتجاوز شيء من المرض إلى غير من هو به يقال أعدى فلان فلانا من علة به وذلك على ما يذهب إليه المتطببة في الجذام والبرص والجدري والحصباء والسحر والرمد والأمراض الوبائية والأكثر أن المراد نفي ذلك وإبطاله كما دل عليه ظاهر الحديث

( ولا هام ) وفي لفظ ولا هامة بخفة الميم على الصحيح اسم طائر من طير الليل كانوا يتشاءمون به فيصدهم عن مقاصدهم وقيل هو البومة كانوا يتشاءمون بها فيزعمون أنه إذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت أي لا يتطير به

وقيل المراد نفي زعمهم أنه إذا قتل قتيل خرج من رأسه طائر فلا يزال يقول اسقوني حتى يقتل قاتله فيطير وقيل كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة وقيل إن روحه تنقلب هامة فتطير ويسمونها الصدى قال النووي وهذا تفسير أكثر العلماء وهو المشهور قال ويجوز أن المراد النوعان وأنهما جميعا باطلان

( ولا صفر ) الشهر المعروف فإن العرب كانت تحرمه وتستحل المحرم وهو النسيء فجاء الإسلام برد ذلك وهذا التفسير يروى عن مالك وقيل كانت تزعم أن صفر حية تكون في البطن تهيج عند الجوع للناس والماشية وربما قتلت صاحبها وأنها تعدي أقوى من الجرب فالحديث لنفي ذلك أو لنفي العدوى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت