فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 2136

بالوجهين فيهما وأصله خروج الدم وهو يسمى نفسا قاله النووي لكن قال الحافظ ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمها ( يعني الحيضة ) بالفتح المرة من الحيض تفسير من بعض الرواة للمراد لإطلاق نفست عليها وعلى الولادة لغة

( قالت نعم ) نفست ( قال شدي على نفسك إزارك ثم عودي إلى مضجعك ) بفتح الميم والجيم موضع ضجوعك والجمع مضاجع

قال ابن عبد البر لم يختلف رواة الموطأ في إرسال هذا الحديث ولا أعلم أنه روي بهذا اللفظ من حديث عائشة ألبتة ويتصل معناه من حديث أم سلمة وهو في الصحيح وغيره يعني ما أخرجه البخاري ومسلم والنسائي عن أم سلمة بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي قال أنفست قلت نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة وفيه جواز النوم مع الحائض في ثيابها والاضطجاع معها في لحاف واحد واستحباب اتخاذ المرأة ثيابا للحيض غير ثيابها المعتادة

( مالك عن نافع أن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله بن عمر ) بن الخطاب العدوي أبا بكر المدني شقيق سالم ثقة مات سنة ست ومائة ( أرسل إلى عائشة يسألها هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض فقالت لتشد ) بكسر اللام وشد الدال المفتوحة أي لتربط ( إزارها على أسفلها ) أي ما بين سرتها وركبتها ( ثم يباشرها ) الرجل بالعناق ونحوه فالمراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع ( إن شاء ) أي أراد فأفتته بما كان يفعله صلى الله عليه وسلم مع أزواجه كما في الصحيحين عنها وعن ميمونة أم المؤمنين أيضا

( مالك أنه بلغه أن سالم بن عبد الله ) أحد الفقهاء السبعة ( وسليمان بن يسار ) أحدهم أيضا ( سئلا عن الحائض هل يصيبها زوجها إذا رأت الطهر ) أي علامته بقصة أو جفوف ( قبل أن تغتسل فقالا ) أي كل منهما ( لا ) أي لا يصيبها ( حتى تغتسل ) لقوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن } سورة البقرة الآية 222 إذ هو تأكيد للحكم وبيان لغايته وهو أن يغتسلن بعد الانقطاع ويدل عليه صريحا قراءة يطهرن بالتشديد بمعنى يغتسلن والتزاما قوله { فإذا تطهرن فأتوهن } سورة البقرة الآية 222 فإنه يقتضي تأخر جواز الإتيان عن الغسل وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وزفر وجمهور الفقهاء وحكى إسحاق بن راهويه إجماع علماء التابعين عليه وسواء انقطع دمها لأكثر دم الحيض أو لأقله وقال أبو حنيفة إن انقطع لأكثره وهو عشرة أيام جاز وطؤها قبل الغسل وإن انقطع قبل ذلك منع حتى تغتسل أو يحكم بطهرها بمجيء آخر وقت الصلاة قال ابن عبد البر وهذا تحكم لا وجه له وقد حكموا أي الحنفية للحائض بعد انقطاع دمها بحكم الحائض في العدة وقالوا لزوجها عليها الرجعة ما لم تغتسل قال فإن قيل قال الله تعالى { حتى يطهرن } وحتى يجاء فيما بعدها بخلافها قيل فإن قوله تعالى { فإذا تطهرن } دليل على المنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت