فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2136

أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه أن مكانك ثم أتى به حتى جلس إلى جنبه فقيل للأعمش فكان يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس بصلاة أبي بكر فقال نعم

ولمسلم عن جابر نحوه وفيه أن النبي كان هو الإمام وأن أبا بكر كان مأموما ويسمع الناس تكبيره وجمع ابن حبان بأنه صلى في مرضه صلاتين في المسجد جماعة كان في إحداهما مأموما وفي الأخرى إماما بدليل أن في خبر عبيد الله عن عائشة خرج بين رجلين تريد بأحدهما العباس والآخر عليا وفي خبر مسروق عنها خرج بين بريرة ونوبة يعني بنون وموحدة واختلف في أنه رجل أو امرأة وكذا جمع البيهقي وبين أن الصلاة التي صلاها أبو بكر مأموما صلاة الظهر والتي صلاها النبي خلفه هي صلاة الصبح يوم الاثنين وهي آخر صلاة صلاها وكذا جمع ابن حزم فقال إنهما صلاتان متغايرتان بلا شك إحداهما التي رواها الأسود عن عائشة وعبيد الله عنها وعن ابن عباس صفتها أنه أم الناس والناس خلفه وأبو بكر عن يمينه في موقف المأموم يسمع الناس تكبيره

والثانية التي رواها مسروق وعبيد الله عن عائشة وحميد عن أنس صفتها أنه كان خلف أبي بكر في الصف مع الناس فارتفع الإشكال جملة قال وليست صلاة واحدة في الدهر فيحمل ذلك على التعارض بل في كل يوم خمس صلوات ومدة مرضه اثنا عشر يوما فيه ستون صلاة أو نحو ذلك اه

فقد ثبت بهذا كله أنه صلى خلف أبي بكر وابن عوف فيرد ذلك على قول عياض لا يجوز لأحد أن يؤمه لأنه لا يجوز التقدم بين يديه في الصلاة ولا غيرها لا لعذر ولا لغيره وقد نهى الله تعالى المؤمنين عن ذلك ولا يكون أحد شافعا له وقد قال أئمتكم شفعاؤكم ولذا قال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله

وحكاه عنه صاحب الأنموذج وقال إنه من خصائصه ويمكن أن يجاب بأن معناه لا يجوز لأحد أن يؤمه ابتداء ولو لعذر أما إذا أم غيره فجاء وأبقاه فيجوز بدليل قصتي أبي بكر وعبد الرحمن فأما الصديق فإنما أم غيره لغيبته لمرضه واستخلافه إياه على الإمامة

وأما ابن عوف فإنما أم لغيبته لقضاء حاجته بتقديم الناس له حين خافوا طلوع الشمس ولهذا لما أتى هم كل منهما أن ينكص حتى أشار له أن اثبت والله أعلم

ثم حديث الباب صحيح بلا شك وإن وقع في إسناده الوهمان السابقان وقد خرجه مسلم من عدة طرق بألفاظ متقاربة وخرج البخاري بعضه في مواضع من طرق وهو متواتر عن المغيرة بن شعبة ذكر البزار أنه رواه عنه ستون رجلا

( مالك عن نافع وعبد الله بن دينار ) العدوي مولاهم المدني أبي عبد الرحمن روى عن مولاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت