(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) الآية.
فجعل حكمه عليهم جلّ وعز على سرائرهم ، وحكم نبيه عليهم في الدنيا
على علانيتهم بإظهار التوبة ، وما قامت عليهم بينة من المسلمين بقوله ، وما
أقرُّوا بقوله ، وما جحدوا من قول الكفر ، مما لم يقروا به ولم تقم به ببينة عليهم ، وقد كذبهم على قولهم في كل ، وكذلك أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله - عز وجل - .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد
الليثي ، عن عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار ، أنَّ رجلاً سارَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلم ندر ما سارَّه حتى جهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا هو يشاوره في قتل رجل من المنافقين.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أليس يشهد أن لا إله إلا الله ؟"
قال: بلى ، ولا شهادة له.
فقال:"أليس يصلي ؟"
قال: بلى ، ولا صلاة له.
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
أولئك الدين نهاني الله تعالى عنهم"الحديث ."
قال الله عزَّ وجلَّ: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا(160)
الأم: باب ذبائح بني إسرائيل:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال عز ذكره: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ) الآية.
يعني - واللَّه تعالى أعلم -: طيبات كانتأُحِلَّتْ لَهُمْ.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)
الرسالة: في الزكاة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) فقال بعض أهل العلم: هي الزكاة المفروضة .