يدلُّ - والله أعلم - إذا لم يسثن فيه إلا بطيب أنفس اليتامى ، على أن طيب نفس اليتيم لا يحُلُّ كلَ ماله ، واليتيم واليتيمة في ذلك واحد ، والمحجور عليه عندنا كذلك ؛ لأنَّه غير مسلَّط على ماله - واللَّه أعلم - ، لأن الناس في أموالهم واحد من اثنين:
1 -مُخَلًّى بينه وبين ماله ، فما حل له فأحلّه لغيره ، حل.
2 -أو ممنوع من ماله ، فما أباح منه لم يجز لمن أباحه له ، لأنَّه غير مُسَلَّطِ على إباحته له .
الزاهر: باب (الآنية) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"الذي يشرب في آنية الفضة إنَّما يجرجَر في بطنه نار جهنم"الحديث.
قال الأزهري رحمه اللَّه: ومعنى قوله:"يجرجر في بطنه نارَ جهنم"أي:
يلقي في بطنه نار جهنم فنصب النار بالفعل بقوله:"يجرجر"، وهذا مثل قول
الله - عز وجل -: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) .
فنصب ناراً بقوله: (يَأْكُلُونَ) .
ويقال: جرجر فلان الماء في حلقه: إذا جرعه جرعاً متتابعاً يُسمع له
صوت ، والجرجرة: حكاية ذلك الصوت.
قال الله عزَّ وجلَّ: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)
الأم: نفقة المرأة التي لا يملك زوجها رجعتها:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قد قال اللَّه تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) الآية.
فلو مات رجل وله حَبَل ، لم يوقف للحَبَلِ ميراث رجل ، ولا ميراث ابنة ؛ لأنه قد يكون عدداً ، وقد وقفنا الميراث حتى يتبين ، فإذا بَانَ أعطيناه .
وهكذا لو أوصى بحبل أو أوصى لِحَبَل ، أو كان الوارث أو الموصى له
غائباً ، ولا يعطى إلا بيقين.
الأم (أيضاً) : باب (ردِّ المواريث) :