وَرُوِيَ أَنه لما أدْركهُ الْمَوْت أَخذ يصفق يَمِينه عَلَى شِمَاله ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَذِه لَك وَهَذِه لِرَسُولِك أُبَايِعك عَلَى مَا بَايَعَك بِهِ رَسُولك فَمَاتَ حميدا فَبلغ خَبره أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالُوا لَو توفّي بِالْمَدِينَةِ لَكَانَ أتم أجرا وَقَالَ الْمُشْركُونَ وهم يَضْحَكُونَ مَا أدْرك هَذَا مَا طلب فَنزلت يَعْنِي قَوْله وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا الْآيَة
قلت رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث سهل بن عُثْمَان ثَنَا عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان عَن أَشْعَث بن سوار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أرسل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِهَذِهِ الْآيَة إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم فَلَمَّا
قَرَأَهَا الْمُسلمُونَ قَالَ جُنْدُب بن ضَمرَة اللَّيْثِيّ وَكَانَ شَيخا كَبِيرا احْمِلُونِي فَإِنِّي لست من الْمُسْتَضْعَفِينَ وَإِنِّي لأَهْتَدِي الطَّرِيق فَجعله بنوه عَلَى السرير مُتَوَجها إِلَى الْقبْلَة فَلَمَّا بلغ التَّنْعِيم أشرف عَلَى الْمَوْت فَصَفَّقَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَاله وَقَالَ اللَّهُمَّ هَذَا لَك وَهَذَا لِرَسُولِك أُبَايِعك عَلَى مَا بَايَعْتُك يَد رَسُولك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَمَات جُنْدُب فَبلغ خَبره أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالُوا لَو وافى بِالْمَدِينَةِ لَكَانَ أتم أجرا فَأنْزل الله فِيهِ الْآيَة انْتَهَى
وَهُوَ فِي الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد