فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73371 من 466147

{يَعْلَمُونَ (78) } [78] تام، ولا وقف من قوله: «ما كان لبشر» إلى «تدرسون» ، فلا يوقف على «النبوة» ؛ لاتساق ما بعده على ما قبله؛ لأنَّ ما بعده جملة سيقت توكيدًا للنفي السابق، أي: ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة، ولا له أن يقول كما تقول: ما كان لزيد قيام ولا قعود؛ على انتفاء كل منهما، فهي مؤكدة للجملة الأولى، والجملة - وإن كانت في اللفظ منفصلة - فهي في المعنى متصلة؛ إذ شرط عطف الجملة على الجملة أن يكون بينهما مناسبة بجهة جامعة، نحو: زيد يكتب، ويشعر، وسبب نزولها: أنَّ أبا رافع القرظي اليهودي، والرئيس من نصارى نجران قالا: يا محمد، تريد أن نعبدك ونتخذك ربًّا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «معاذ الله ما بذلك أمرت ولا إليه دعوت» فانتفاء القول معطوف على أن يؤتيه، فلا يفصل بينهما بالوقف، ولا يوقف على «من دون الله» ؛ لتعلق ما بعده بما قبله استدراكًا وعطفًا، وما رأيت أحدًا دعم هذين الوقفين بنقل تستريح النفس به.

{تَدْرُسُونَ (79) } [79] كاف؛ على قراءة «ولا يأمركم» بالرفع، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب، عطفًا على أن يؤتيه الله، أي: ولا أن يأمركم؛ ففاعل «يأمركم» في الرفع الله تعالى، أي: ولا يأمركم الله، وفي النصب لبشر، أي: ما كان لبشر أن يأمركم.

{أَرْبَابًا} [80] كاف.

{مُسْلِمُونَ (80) } [80] تام.

{وَالنَّبِيِّينَ} [80] صالح، فرقًا بين «النبيين» ، وضمير الأمم على قول من يقول: إن الكاف والميم في «آتيتكم» ضمير الأمم، وتقدير ذلك: واذكر يا محمد حين أخذ الله العهد على النبيين والميثاق، فأمرهم أن يخبروا الأمم عن الله تعالى، فقال لهم: قولوا للأمم عني: مهما أوتيتم من كتاب وحكمة، ثم يجيئكم رسول مصدق لما معكم من ذلك الكتاب والحكمة لتؤمنن به ولتنصرنه، وقال بعضهم: إنَّ قوله: «ثم جاءكم» بمعنى: أن جاءكم رسول، يعني: أن أتاكم ذكر محمد لتؤمنن به، أو ليكونن إيمانكم به كالذي عندكم في التوراة، وقيل: الكاف والميم ضمير الأنبياء، كأنه أوجب على كل نبي إن جاءه رسول بعده أن يؤمن به، ويصدقه، وينصره، وعلى هذا لا يوقف على النبيين؛ لأنَّ الخطاب للأنبياء، لا للأمم، ولا يوقف على قوله: «وحكمة» ، ولا على قوله: «لما معكم» ؛ لأنَّ جواب القسم لم يأت، وهو قوله: لتؤمنن به، ولتنصرنه، وهذا أوفى بتأدية المراد؛ إذ ليس فيه الفصل بين المتلازمين، وهما القسم وجوابه، وأحدهما يطلب الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت