فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25156 من 466147

ثم قال سبحانه"لا تأخذه سنة ولا نوم"بما أن الله جلا وعلا قائم على كل أحد فإن من كمال قيموميته على كل أحد أنه لا تأخذه سنه ولا يأخذه نوم قال صلى الله علية وسلم"أن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام بيده القسط يخفضه ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور أو النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه منتهى إليه بصره من خلقة"فكل من يخطر ببالك فالله غير ذلك"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير".

"لا تأخذه سنة ولا نوم له ما فِي السماوات وما فِي الأرض"اللام هنا لام الملكية المطلقة وقد قلنا أن هناك ملك حقيقي وملك صوري هذه اللام لام الملكية أي جميع من فِي السماوات ومن الأرض عبيد مقهورون للرب تبارك وتعالى .

"من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه"هذا استفهام إنكاري أي لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه يعلم مابين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشي من علمه إلا بما شاء .

العلوم أربعة: علم ماضي وعلم حاضر وعلم مستقبل وعلم لم يكن كيف يتصور كونه . وهذه الأربعة كلهن يعلمهن الله تعالى قال تعالى فِي هذه الآية"يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم"يشمل كل شيء يشمل كل علم , أما العلم الرابع قلنا يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون فيدل عليه قول الله تعالى"لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا"الله يتكلم عن المنافقين أن هؤلاء المنافقين لو خرجوا مع المسلمين ما زادوهم إلا خبالا مع أن المنافقين لم يخرجوا لكن الله أخبر لو كان منهم خروج كيف سيكون الوضع وقال الله عن أهل النار فِي سورة الأنعام"ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون"ومعلوم أن أهل النار لن يخرجوا من النار ولن يعود إلى الدنيا , لكن الله يخبر حتى لو عادوا على أي حال سيتصرفون وهذا معنى قولنا أن الله يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت