أحصروا احتبسوا الكسائي أحصروا بالمرض والجراحات المثخنة فِي الجهاد عن الضرب فِي الأرض لأنه لو كان من العدو لكان حصروا لا يسئلون الناس إلحافاً لا يكون منهم سؤال فيكون منهم إلحاف إذ لو سألوا لم يحسبهم الجاهل بهم أغنياء وهذا كما قال ودوية لا يهتدى لمنارها إذا لوح الصبح أشجاد دليلها تراه مرمى بالضحى فإذا دجا له الليل لم يشكل عليه سبيلها
أي ليس ثم منار يهتدى بها يتخبطه الشيطان يضربه ويصرعه من المس من الجنون وهذا الصرع وإن كان بانسداد بطون الدماغ من الرطوبات الفجة سدا غير كامل ولكن إضافته إلى الشيطان على مجاز إضافة الإغواء الذي يلقى المرء فِي مصارع وخيمة فأذنوا فاعلموا وآذنوا أعلموا آذنتك بالشيء فأذنت به تأذن إذناً أي إنكم أذن حرب الله ورسوله
إذا تداينتم بدين ذكر الدين بعد التداين للتقرير والتوكيد وليملك الذي عليه الحق أي على إقراره ولا يبخس ليشهد عليه أو لا يستطيع أن يمل هو أي لخرس أو صبي أو عته أن تضل أن تنسى وقيل لئلا تضل ثم ابتدأ فتذكر إحداهما الأخرى
أي تجعلها كذكر من الرجال إلا أن تكون تجارة أي تقع وتحدث وقيل إن تجارة اسم كان وتديرونها خبرها فرهن أي الوثيقة رهان
وإن تبدوا ما فِي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله أي ما تضمروه من معصية وتعزموا عليه من مفسدة وقال مجاهد من الشلك واليقين ولا يقال إنها نسخت بقوله لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لأن النسخ بيان مدة المصلحة فِي الشرائع لا فِي الأخبار والمواعيد ولأن تكليف ما ليس فِي الوسع لم يكن قط حتى ينسخ