ولا يبلغ بالمتعة هذا المبلغ والصلوة الوسطى من حيث إن الخمسة المبهمة لا واسطة لها معينة كثر الاختلاف فيها فقيل إنها الفجر لأن الظهر والعصر قد يجمع بينهما وكذلك العشاء والمغرب والفجر حامية جانبها عن غيرها
وقيل إنها الظهر لأنها وسط النهار وكانت تشق عليهم إقامتها فِي الهاجرة الحجازية التي تشوى كل شيء وقيل إنها المغرب لأنها وسط فِي الطول والقصر ووقت العجلة للانكفاء إلى المنازل فتشغل عن الصلاة قال رموت عليها الكسر من غير ريبة فلم أر إلا بذل تبن مترب فقلت بعيد منك تطلابك القرى وأجفلت عنها كالعجول المغرب
وقيل إنها العصر لأنها بين صلاتي النهار والليل ولأنه وقت استعجال الأعمال لإدبار النهار كما قال الأخنس بن شهاب
تظل بها زبد النعام كأنها إماء تزجي بالعشي حواطب وقال علقمة بن عبدة فولى على آثارهن بحاصب وغيبة شؤبوب من الشد ملهب فأدركهن ثانيا من عنانه يمر كمر الرائح المتحلب وإنما أبهمت الصلاة الوسطى مع فضلها على غيرها ليحافظ ذو الرغبة فِي الثواب على الصلوات ولا ستند إلى واحدة ولهذا اخفيت ليلة القدر ولهذا لا
يعلم الصغير بعينها المكفرة باجتناب الكبائر فلا يضر فعلها إذا علمت فالأولى أن لا يعلم لتجتنب الذنوب بأسرها فإن خفتم فرجالا أي صلوا على أرجلكم أو على ركابكم وقوفا ومشاة والرجال جمع راجل مثل التجار والصحاب وصية لأزواجهم نصب على المصدر أي فليوصوا وصية أو على المفعول به أي أوجب الله عليهم وصية ومن رفعها فعلى جهالة الفاعل
أو حذف المبتدأ أي فرض عليكم وصية غير إخراج نصب على صفة المتاع فإن خرجن أي بعد الحول وقيل قبل الحول إذا سكن فِي بيوتهن فلا جناح عليكم فِي قطع نفقة السكنى والحكمان أعني الوصية للأزواج والعدة إلى الحول منسوخان