فإن أرادا فصالا أي فطاما عن الرضاع والتراضي لئلا يكون أحدهما للفطام كارها بما لا يعلمه الآخر والتشاور فلأنهما لو تراضيا من غير تفكر فِي حال الرضيع لجاز أن يكون الفطام ضارا به فالحمد له سبحانه يؤدب الكبير ولا يهمل الصغير وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم أي لأولادكم إذ الاسترضاع لا يكون إلا للولد وهذا إذا اشتغلت المرأة بحق الزوج عن الإرضاع أو ينقطع لبنها أو تطلق فتريد زوجا آخر والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن أخبر الزوجات دون الذين وبهم ابتدأ كما قال
لعلى إن ما لت بي الريح ميلة على ابن أبي ذبان أن يتندما وتأنيث العشر لتغليب الليالي على الأيام فإن سني العرب هلالية وأحكام الشرع تدور على الأهلة عرضتم به من خطبة النساء وهو بكل كلام يدل على الرغبة فيها من غير إفصاح بنكاح والإكنان إضمار العزم على نكاحها ولا تواعدوهن سرا
أي لا تساروهن بالنكاح وقيل لا تواعدوهن سرا أن لا يتزوجن غيركم وأكثر المعاهدة يكون سرا وقال ابن زيد لا تنكحوهن سرا حتى يبلغ الكتب أجله أي تنتهي العدة
والكتاب ما كتب عليها من الحداد والقرار فِي المنزل لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن لأنه إذا مسها لا يطلقها فِي طهر المسيس وقيل لا جناح عليكم فِي النفقة والمهر سوى متعة على قدر المكنة وتخصيص المحسنين بالذكر لأنهم هم الذين يقبلونه ويعملون به وانتصاب متعا على المصدر متعوهن وحقا على الحال من قوله بالمعروف أو يعفوا الذين بيده عقدة النكاح هو الزوج لا غيره
وعفوه إذا سلم منها كل الصداق أن لا يرتجع النصف بالطلاق وإن لم يسلم وفاه كاملا على وجه الصلة والإحسان كما روي أن الحسن بن على حمم امرأة عشرة آلاف أي متعها فانشدت متاع قليل من حبيب مفارق