أتنسى لا هداك الله ليلى وعهد شبابها الحسن الجميل كأن وقد أتي حول جديد اعتراضا لأن موضعه نصب بما فِي كأن من معني التشبيه فمعناه أشبهت وقد مضى حول حمامات مثولا فمن عفى له من أخيه شيء أي القاتل إذا عفا ولى القتيل عن القصاص وصالحه على المال أو عفا بعض الأولياء أو الولي عفا عن بعض القصاص ليظهر التقييد بشيء فاتباع المعروف أي ولى القتيل يطلب الدية بالمعروف وينظر القاتل إن أعسر ولا يشدد عليه
وأداء إليه بإحسن أي يؤدي القاتل إليه المال ولا ينقصه ولا يماطله ورفع اتباع على الخبر عن ابتداء محذوف أي فحكمة اتباع أو هو ابتداء خبره محذوف أي فاتباع عليه وأما قوله فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب فالأجود نصب ضرب الرقاب على الإغراء لأن إذا يجلب الفعل فمن بدله أي الوصية إذ الوصية والإيصاء واحد أو فمن بدل قول الموصي والجنف والإثم التوصية فِي غير القرابة عن الحسن وعن ابن عباس التفاوت فِي مقادير الوصية بحكم الهوى والميل
وعن عطاء إنه إعطاء البعض وحرمان البعض وقيل الجنف فِي القول وحده والإثم فِي القول والفعل فيكون الجنف بالوصية قولا والإثم بالإعطاء فِي المرض قال جرير هو الخليفة فارضوا ما قضى لكم بالحق يصدع ما فِي قوله جنف يقضى القضاء الذي يشقي النفاق به فاستبشر الناس بالحق الذي عرفوا وقال القتبي خاف بمعني علم لأن الخوف بمعني الخشية للمستقبل والوصية هاهنا وقعت واستشهد بقول أبي محجن الثقفي
إذا من فادفني إلى أصل كرمة تروى عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفضاء فإنني أخاف إذا ما مت ألا أذوقها فمن تطوع خيرا أطعم أكثر من مسكين وقيل صام مع الفدية ولتكملوا العدة أي عدة أيام الشهر للمطيق وعدة القضاء لغير ولتكبروا الله على ما هداكم