كقول النابغة وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي على وعل ذي المطارة عاقل أي مخافة وعل وقيل تقديره ولكن ذا البر كقوله هم درجت أي ذوو درجات والقولان وإن كانا على حذف المضاف فالأول أجود لأن حذف المضاف ضرب من الاتساع والخبر أولى به من المبتدأ لأن الاتساع بالإعجاز أليق منه بالصدور وقيل تقديره ولكن البار كقول الخنساء
ما أم سقب على بو تطيف به قد ساعدتها على التحنان أظار ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت فإنما هي إقبال وإدبار أي مقبلة تارة ومدبرة أخرى وقال المبرد لو كنت من القراء لقرأت ولكن البر بفتح الباء والبر والبار واحد وءاتي المال على حبه
أي على حب المال أو على حب الإيتاء كما قال الأنصاري هلا سألت الخيل إذ قلصت ما كان إبطائي وإسراعي هل أبذل المال على حبه فيهم وآتي دعوة الداعي وفي الرقاب أي المكاتبين أي من البر إعانتهم على بذل الكتابة وقيل المراد هو عتق الرقاب
والبأساء الفقر والمسكنة والضراء السقم وحين البأس حين القتال والموفون بعهدهم على تقدير ولكن ذا البر من آمن والموفون والصبرين عند الكسائي نصبت بإيتاء المال كأنه وأتى المال ذوي القربي والصابرين
والأصح أنه نصب على المدح كما قال لا يبعدن قومي الذين هم سم العداوة وآفة الجزر النازلون بكل معترك والطيبين معاقد الأزر ولأن على قول الكسائي يكون وأقام الصلاة والموفون كل ذلك اعتراضا بين العطف والمعطوف والاعتراض لا يكون معتمد الكلام ولا يعمل فيه شيء ولهذا منع أبو على فِي قول الشاعر