وأرسلنا أبا عمرو ربيئا فقال ألا انعموا بالقول علينا خطوات الشيطن أعماله ووساوسه وقيل هي أن يتخطى أو لو كان ءاباؤهم ألف توبيخ فِي صورة الاستفهام كمثل الذي ينعق أي ومثل داعي الذين كفروا إلى الله كمثل الناعق بما لا يسمع
كما قال الحارثي وقفت على الديار فكلمتني فما ملكت مدامعها القلوص أي راكب القلوص وقيل إنه على القلب إذ المعنى هو المنعوق به وإن كان اللفظ الناعق كقوله تعالى لنوا بالعصبة ثم العصبة تنوء بها ولكن المعنى لا يخفي فِي الموضعين وقيل إن الناعق هو مثل الذين كفروا فِي دعائهم آلهتهم لأن النعيق صياح الراعي بالغنم وهو صفة ذم فأولى بها الكافرون قال الأخطل فانعق بضأنك يا جرير فإنما منتك نفسك فِي الخلاء ضلالاً
منتك نفسك ان تكون كدارم أو أن توازن حاجبا وعقالا إنما حرم عليكم الميتة نصب الميتة على معني الكافة فِي إنما وإنما إثبات للمذكور ونفي لما عداه قال القول ما حرم الله عليكم إلا كذا يدل عليه أن وإن
للتحقيق وما للنفي فتحقق إن الشيء وتنفي ما سواه وما أهل به الإهلال رفع الصوت بالدعاء كما قال الشاعر يهل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وقال النابغة
أو درة صدفية غواصها بهج متى يرها يهل ويسجد غير باغ على الإمام ولا عاد بسفر حرام وهذا ضعيف لأن السفر الحلال لا يبيح الميتة ولا ضرورة والحبس فِي الحضر يبيح ولا سفر ولأن الميتة للمضطر كالذكية للواحد ثم الباغي يأكل الذكية كالعادل ولأنه يجب على الباغي حفظ النفس من التلف ما أصبرهم على النار
ما الذي جرأهم على العمل الذي يدخلهم النار حكى الفراء عن قاضي اليمن أن أحد الخصمين حلف عنده فقال له صاحبه ما أصبرك على الله وقال المبرد هو استفهام بمعني التوبيخ لهم والتعجيب لنا من جراءتهم على النار ولكن البر من ءامن بالله أي ولكن البر بر من آمن بالله