فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16400 من 466147

أي بالقرآن الذي أنزل اللَّه على النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا أنؤمن بما أنْزِل علينَا، وقد بين الله أنهم غيرمؤمنين بما أنزل عليهم، وقد بيَّنَّا ذلك فيما مضى.

وقوله تعالى: (وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ) .

معناه ويكفرون بما بعده، أي بما بعد الذي أنزل عليهم، (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ) ، فهذا يدل على أنهم قد كفروا بما معهم إذْ كفروا بما يُصَدِّقُ ما

معهم، نصب مصدقاً على الحال، وهذه حال مؤَكدة، زعم سيبويه والخليلُ

وجميع النحوين الموثوقُ بعلمهم أن قولك"هو زيد قائماً"خطأ، لأن قولك هو زيد كناية عن اسم متقدم فليس فِي الحال فائدة، لأن الحال توجب ههنا إنَّه إذا كان قائماً فهو زيد، فإِذا ترك القيامُ فليس بزيد - وهذا خطأ.

فأما قولك هو زيد معروفاً، وهو الحق مصدقاً، ففي الحال فائدة، كأنك قلت انْتَبِهْ لَهُ معروفاً، وكأنه بمنزلة. قولك هو زيد حقاً، فمعروفاً حال لأنه إِنما يكون زيداً لأنه يعرف بزيد، وكذلك"الحق"القرآن هو الحق إِذ كان مصدقاً لكتب الرسل.

أكْذَبَهُمُ اللَّهُ فِي قولهم: (نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا) فقال

(قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .

أيْ أيُّ كتاب جُوّز فيه قتل نبي، وأي دين وإيمان جُوز فيه ذلك فإِن قال

قائل فَلِمَ قيل لهم فلم تقتلون أنبياءَ الله من قبل، وهؤُلاءِ لَمْ يَقْتُلُوا نبياً قط؟ قيل له قال أهل اللغة فِي هذا قولين: أحدهما إن الخطاب لمن شُوهِدَ من أهل مكةَ ومنْ غاب خطَابٌ واحد، فإذا قَتَل أسْلافُهم الأنبياءَ وهم مُقِيمُون على ذلك المذهب فقد شَرَكُوهم فِي قَتْلِهمْ، وقيل أيضاً لِمَ رَضيتمُ بذلك الفعل، وهذا القول الثاني يرجع إلى معنى الأول.

وإنما جاز أنْ يُذكر هنا لفظُ الاستقبال والمعنى

المضي لقوله (من قبل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت