قراءة ابن كثير: وإن يكن بالياء ، ميتة* رفعا ، أنه لم يلحق الفعل علامة التأنيث لمّا كان الفاعل المسند إليه تأنيثه غير حقيقي ، ولم يجعل في يكن شيئا .
والمعنى: وإن وقع ميتة ، أو حدث ميتة .
وألحق ابن عامر الفعل علامة التأنيث ، لما كان الفاعل في اللفظ مؤنثا ، وأسند الفعل إلى الميتة ، كما فعل ذلك ابن كثير .
وأما قراءة أبي عمرو ومن تبعه وإن يكن ميتة فإنه «1» ذكّر الفعل لأنه مسند إلى ضمير ما تقدم في «2» قوله: ما في بطون هذه الأنعام [الأنعام/ 139] ، وهو مذكّر ، وانتصب الميتة لما كان الفعل مسندا إلى الضمير ، ولم يسنده إلى الميتة ، كما فعل ابن كثير وابن عامر .
وأما قراءة عاصم في رواية أبي بكر ، تكن* بالتاء .
ميتة فإنّه أنّث ، وإن كان المتقدم مذكرا لأنه حمله على المعنى ، وما في بطون «3» الأنعام حوران فحمل على المعنى كما قالوا: ما جاءت حاجتك ، فأنث الضمير لمّا كان في المعنى حاجة .
ورواية حفص يكن بالياء ، ميتة على لفظ المتقدم الذي هو مذكر .
(1) في (ط) : فكأنّه .
(2) في (ط) : من .
(3) في (ط) : وما في بطون هذه الأنعام .