صعدا «1» ، وعلى هذا قالوا: عقبة عنوت وعنتوت «2» ، وعقبة كئود ، ولا تكون السماء في هذا القول المظلّة للأرض ، ولكن كما قال سيبويه: القيدود: الطويل في غير سماء ، يريد به «3» في غير ارتفاع صعدا «4» ، وعلى هذا قوله: قد نرى تقلب وجهك في السماء [البقرة/ 144] .
فأما قوله: يجعل صدره ضيقا حرجا فعلى تأويلين:
أحدهما: التسمية في قوله «5» : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا [الزخرف/ 19] ، أي: سمّوهم بذلك ، فكذلك «6» يسمى القلب ضيّقا بمحاولة الإيمان وحرجا عنه .
والآخر: الحكم كقولهم: اجعل البصرة بغداد ، وجعلت حسني قبيحا ، أي: حكمت بذلك ، ولا يكون هذا من الجعل الذي يراد به الخلق ، ولا الذي يراد به «7» الإلقاء كقولك:
جعلت متاعك بعضه «8» على بعض ، وقوله: . . ويجعل الخبيث بعضه على بعض [الأنفال/ 37] .
(1) في (م) : صعداء .
(2) معناها: العقبة الشاقة والصعبة (انظر اللسان عنت) .
(3) سقطت من (ط) .
(4) في (م) : صعداء .
(5) في (ط) : كقوله .
(6) في (ط) : وكذلك .
(7) سقطت من (ط) .
(8) ضبطت في (م) بضم الضاد .