فإن ذلك صحيح في المعنى ، والأشبه أن يكون الضمير الذي فيه عائدا «1» إلى اسم الله عزّ وجلّ «2» لقوله: أفمن شرح الله صدره للإسلام [الزمر/ 22] ، وقوله: ألم نشرح لك صدرك [الانشراح/ 1] وكذلك يكون الضمير الذي في قوله يشرح صدره لاسم الله تعالى «3» ، والمعنى أنّ الفعل مسند إلى اسم الله تعالى «3» في اللفظ ، وفي المعنى: للمنشرح «5» صدره ، وإنّما نسبه إلى ضمير اسم الله لأنّه بقوته كان وتوفيقه كما قال: وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى [الأنفال/ 17] ، ويدلّك على أن المعنى لفاعل الإيمان إسناد هذا الفعل إلى الكافر في قوله: ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله [النحل/ 106] ، فكما أسند الفعل إلى فاعل الكفر كذلك يكون إسناده في المعنى إلى فاعل «6» الإيمان . ومعنى شرح الصدر: اتساعه للإيمان أو الكفر وانقياده له ، وسهولته عليه ، يدلّك على ذلك وصف خلاف المؤمن بخلاف الشرح الذي «7» هو اتساع وهو قوله: ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا [الأنعام/ 125] كأنما يفعل ما يعجز عنه ، ولا يستطيعه لثقله عليه وتكاؤده له .
فأما قوله: كأنما يصاعد في السماء: فمن قال: يصّاعد
(1) في (م) : عائد .
(2) سقطت من (م) .
(3) سقطت من (ط) .
(5) في (م) المنشرح .
(6) في (ط) : الفاعل الإيمان .
(7) في (ط) : والذي .