رفع عنده ، وإن كان منصوب اللفظ ، ألا ترى أنك تقول: منا الصّالح ومنّا الطّالح فترفع .
[الأنعام: 96]
اختلفوا في إدخال الألف وإخراجها من قوله [عز وجل] «1» : وجاعل الليل سكنا [الأنعام/ 96] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: وجاعل الليل سكنا بألف .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ: وجعل الليل سكنا بغير ألف «2» .
وجه قول من قال: جاعل* أن قبله اسم فاعل: إن الله فالق الحب والنوى ... فالق الإصباح وجاعل ، ليكون فاعل المعطوف مثل ، فاعل المعطوف عليه ، ألا ترى أنّ حكم الاسم أن يعطف على اسم مثله ، لأن الاسم بالاسم أشبه من الفعل بالاسم .
وقد رأيتهم راعوا هذه المشاكلة في كلامهم ، وذلك نحو ما جاء في قوله: يدخل من يشاء في رحمته ، والظالمين أعد لهم عذابا أليما [الإنسان/ 31] ، وقوله: وكلا ضربنا له الأمثال [الفرقان/ 39] ، وفريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة [الأعراف/ 30] ، نصبوا كلّ هذه الأسماء التي اشتغل عنها الفعل ، ليكون القارئ بنصبها كالعاطف جملة من فعل
(1) سقطت من (م) .
(2) السبعة: ص 263 .