فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121119 من 466147

فسماهم في آية واحدة كفارا وظالمين ، كما سمى اليهود والنصارى في تلك الآيات ، وسمى بالظلم والاقتصاد ، فعلمنا أن الظلم وإن جمعه اسم فهو يفارق به غيره ، وكذلك الكفر قد يكون بالله ، ويكون بنعمه. والكفر في اللغة: ستر الحق فيجوز أن يكون الحاكم بغير ما أنزل الله ساترا لأحكامه وهو مسلم ، ويكون ساترا لها وهو كافر وتختلف درجات الكفر في صفاقة ، الستر ورقته ، فيكون الجاحد بالغا أقصى عرضة والعاصي مجامعه في الفعل الظاهر مخالفه في الضمير الباطن فلا يستويان في العقوبة ولا يلتقيان في الدرجة ، هذا مالا يذهب على من

قصد الحق بنصح واستقامة ، وأضرب عن اللجاج والغلبة بباطل الاحتجاج.

فيه تثبيت قول الشافعي - رضي الله عنه - الدم أنجس من الذكر:

قوله: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ)

حجة للشافعي ، رضي الله عنه ، فيما عيب عليه من قوله: الدم أنجس من الذكر.

وقالوا: كيف يفضل جنس من النجس على جنس من الطاهر ، إنما

كان يجوز أن يقول: أنجس من الذكر لو كان الذكر نجسا ، وكان يفضل الدم في النجاسة عليه لئلا يستحيل كلامه.

فهذه الآية تصوب قوله. ألا تراه قال جل جلاله قبلها: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ(59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ) ،

ونحن لا نشك أن إيمانهم بالله

وما أنزل من كتبه خير لا شر وقد قال جل وعلا كما ترى: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت