فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121116 من 466147

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)

قال:"هي في الكفار وحدها."

فيقال لمن يحتج بها من الشراة وغيرهم في تكفير أهل القبلة بالذنوب: ما حجتكم في التسوية بين الجميع ، وأهل الفرقان عالمون بأن أحكام الله المنزلة في كتابه حق والحكم بها عليهم فرض ، وأنهم

بتركها عاصون ، وعلى إضاعتها معاقبون ، وهم مع ذلك مسلمون ، ومن أنزلت فيهم الآيات يهود ونصارى لا يرتاب بكفرهم جميع أهل النحل. أيجوز لمتوهم يتوهم أنهم قبل أن يحكموا رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - ،ويدعوا حكم التوراة يكونوا كافرين ، ولا ضرهم رد نبوته وجحود رسالته ، فاستوجبوا الكفر بترك حكم التوراة في الزمنين ، كما تزعمون أن الموحد من المسلمين يكفر بترك حكم الله إلى ضده.

فإن قالوا: إن هذا يجوز توهمه وتحققه بان كفرهم وكفيت مؤنتهم.

فإن قالوا: بل كانوا قبل الحكم برد النبوة كفارا فصار تغييرهم الحكم زيادة في كفرهم ، قيل لهم: فما وجه تكفيركم من قبل نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وصار بها مسلما - بتركه استعمال حكم الله. أيكون زيادة في كفر ليس فيه ، أم يكون مضموما إلى إسلام ليس من جنسه ، أم يحبط إحسان عمر طويل بإساءة لحظة ، ويهدم به ما أصلتموه في باب العدل. أم تكون نفس واحدة كافرة بإساءتها مؤمنة بإحسانها ، تستوجب بنصيب إيمانها الخلود في الجنة ، وبنصيب كفرها الخلود في النار ، هذا - والله - أفحش مقال وأقبح انتحال.

فإن قال الشراة: ليس من النصفة أن تحتج علينا بأن الآية نزلت في الرجم الذي أدته إليك الأخبار ، ونحن لا نؤمن بها.

قيل لهم: اجعلوه في أي حكم شئتم ، أليس يكون منزلا في غير

أهل الفرقان ، فإن قالوا: أفلا يجوز أن يكون نزوله فيهم ، فيدخل من عمل بعملهم معهم ، .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت