فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120768 من 466147

والسُّؤال للرسلِ توبيخٌ للذين أرسِلُوا إليهم، كما في قوله تعالى {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} [التكوير: 8] إنما تُسأل الموءودَةُ لتوبيخِ قاتِلها.

وأما قولُ الرسلِ: (لاَ عِلْمَ لَنَا) ، فقال ابنُ عبَّاس والحسن والسديُّ ومجاهد: (إنَّ هَذا الْجَوَابَ إنَّمَا يَكُونُ فِي بَعْضِ مَوَاطِنِ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ عِنْدَ زَفْرَةِ جَهَنَّمَ، وَجُثُوِّ الأُمَمِ عَلَى الرُّكَب، لاَ يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلاَ نَبيٌّ مُرْسَلٌ إلاَّ قَالَ: نَفْسِي نَفْسِي، فَعِنْدَ ذلِكَ تَطِيرُ الْقُلُوبُ مِنْ أمَاكِنِهَا، فَتَقُولُ الرُّسُلُ مِنْ شِدَّةِ هَوْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهَوْلِ الْمَوْطِنِ: لاَ عِلْمَ لَنَا) {إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} ؛ تُرجِعُ إليهم عقولُهم، فيشهَدُون على قومِهم أنَّهم بلَّغوهم الرسالةَ، وأنَّ قومَهم كيف ردُّوا عليهم.

فإن قِيْلَ: كيف يصحُّ ذُهول العقلِ مع قولهِ تعالى {لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ} [الأنبياء: 103] قِيْلَ: إن الفزعَ الأكبرَ دخولُهم جهنَّم. وعن ابنِ عبَّاس: (أنَّ مَعْنَى: لاَ عِلْمَ لَنَا؛ أيْ لاَ عِلْمَ لَنَا إلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا) ، فَحُذِفَ الاسْتِثْنَاءُ. وَقِيْلَ: معناهُ: لا علمَ لنا بتفصيلِ الأمُور.

(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ...(116)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت