ومن الجدير بالذكر، أن واقع المؤسسة لا يمكن إدراكه من خلال البيانات وحدها مهما كانت دقتها لأن وراء البيانات دائما حقائق معنوية لا يمكن التعرف عليها، إلا من خلال دراسة بيئة المؤسسة والتعامل معها.
ثالثا: العوامل المؤثرة على الطلب على الموارد البشرية.
هناك حملة من العوامل يمكن أن تحكم المطلوب من القوى العاملة في أية مؤسسة من هذه العوامل، التغيرات البيئية الخارجية ومن بينها ظروف السوق فالمؤسسة تعيش غالبا في المزاحمة وظروف السوق تعرض قوانين على كل المتعاملين فيها والتغيرات الاقتصادية المتمثلة بعمليات التنمية والتطوير الاقتصادي، هو التغيرات التكنولوجية المتمثلة أساسا في طرقة ووسائل الإنتاج أو تطور التكنولوجي (تكنولوجيا حاسبا) واستخدامها في المؤسسات لكسب الوقت وتفادي الأخطاء البشرية [1] .
أما النوع الثاني من العوامل المؤثرة على طلب الموارد البشرية التغيرات التنظيمية الداخلية المتعلقة بإستراتجيات المؤسسة ذات تأثير كبير على الطلب الموارد البشرية وهذه التغيرات تتمثل بالخطط طويلة الأمد المتعلقة بالإنتاج ومدى توسع الأسواق مما يؤثر ليس فقط على عدد الأفراد المطلوبين وإنما على نوعية هؤلاء الأفراد [2] ، بالإضافة إلى التغيرات في قوة العمل (عرض العمل الداخلي) الذي قد تحدث عجز أو فائض في القوة العاملة فإن كلف هذه الحالات تؤدي إلى زيادة الطلب على الموارد البشرية [3] .
فالمؤسسة لا تملك إلا أن توفر أوضاعها مع لك وتخطط للقوى العاملة لديها في ضوء الواقع.
رابعا: أساليب التنبؤ في تقدير الاحتياجات من الموارد البشرية.
إن التنبؤ بالحاجات المستقبلية للموارد البشرية يتم وفقا لطرقة عديدة ومختلفة بعضها بسيطا وبعضها الآخر يتميز بالتعقيد ويمكن توضيحها فيما يلي:
(1) مأمون الدراركة، طارق الشبلي،"الجودة في المنظمات الحديثة"، دار الصفاء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى، 2002، ص 220
(2) حسين الدمري، إعداد وتدريب القوى البشرية، (دراسة تحليلية لأهم الأصول العامة في التنمية الإدارية، مطبعة الجامعة، بغداد، الطبعة الثانية، 1985، ص 90
(3) احمد ماهر، مرجع سابق، ص 58