فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 92

المبحث الثاني: العمل في المؤسسة.

لقد شغل موضوع العمل منذ القديم الاقتصاديين في الفكر الاقتصادي، حسب تياراتهم

واتجاهاتهم، فقد اعتبروا أن العمل وتقسيم العمل، يشكل مصدر الثروات، إنما العمل مرتبط أيضا بإنتاج الثروات، فعند الفلاسفة ورجال الفقه أيضا العمل ضرورة اجتماعية كما هو مبدأ ديني

(العمل فرض، العمل عبادة.) وليس هناك مناقشة لهذه الأفكار، ولا أفكار العمل لذا مختلف الاقتصاديين الذين جاءوا بعد اليونانيين الذين زادت قيمة العمل لديهم وإنما تطرقنا للعمل سوف يكون مقدار ما يستلزمه موضوعنا وبالجوانب التي يتطلبها في ذلك.

للعمل أثر قوي على الاتزان النفسي وإذ أن هناك صلة قوية بين العمل والأهداف التي تكمن وراء السلوك الإنساني، فالعمل ضرورة في ضروريات الحياة لأنه بالنسبة للفرد والجماعة لا يمثل وسيلة لكسب هادي فحسب بل لأنه وظيفة وغاية، فهو بالنسبة للفرد وسيلة تعبير عن نفسه وعامل من عوامل تكامل شخصيته كما أنه بالنسبة للمجتمع عامل من عوامل تماسكه.

ويعتبر العمل الركيزة الأساسية في إدارة الموارد البشرية، فليس هناك ممارسة تقريبا من ممارسات إدارة الموارد البشرية إلا وكانت الوظيفة أو العمل طرفا فيها.

فبإلقاء نظرة تاريخية على العمل في بداياته، يتضح لنا أن أهم عنصر في الإدارة حسب"تايلور"

هو"فكرة الوظيفة"فعمل كل فرد مخطط تخطيطا كاملا بواسطة الإدارة يوما مسبقا على الأقل، وفي معظم الحالات تسلم العامل تعليمات كاملة تشير إلى تفصيل العمل المطلوب منه" [1] ."

وبدورها المدرسة السلوكية بمختلف مفكريها بزعامة"التون مايو""ELTON MAYO"التي اعتقدت أن إنتاجية العاملين لا تأثر بحسن ظروف العمل المادية بل أيضا بالاهتمام بالعاملين. كم يمكن أن تتخلص ميزات مشتركة، ناتجة عن جوهرة، وعلاقته بالمحيط الإنساني الذي يقوم به [2]

1 -أن العمل يعبر عن بدل جهد عقلي وفكري بغرض تحقيق، أو تحصيل على مقابل قد يتخذ أشكالا وأنواعا

2 -يخضع العمل إلى إحصاء أو قياس وهو عنصر ملازم له لعدة أسباب منها ما يرتبط بتقديم المنتوج

(2) صلاح الدين الشنواني، إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية، مدخل الأهداف، مؤسسة شبان الجامعة، الإسكندرية، 1999، ص 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت