المسار الوظيفي، وهي ما أصبحت تعرف بالحوافز ولها ارتباط مباشر وغير مباشر بالعمل ومردود يته ونوعيته، وكذلك بالعامل وسلوكه، وهو العنصر المتحرك في نشاط المؤسسة، وأن استخدام التحفيز وأنظمة المكافآت يعتبر واحدا من أساليب تأمين التزام العاملين بأهداف المؤسسة ومخططها وسياستها، وإن فشل المؤسسة في ذلك بصورة حكيمة ومناسبة يؤدي إلى تعثر عملية التنفيذ وإخفاق المؤسسة في الوصول إلى أهدافها.
وكما يهدف نظام الحوافز عادة إلى التأكد من وجود توافق بين ما يطلبه التنفيذ الفعال للخطط الإستراتيجية والحاجات والمطالب المشروعة للعاملين في المؤسسة الذي يقومون بالتنفيذ، وفق أساليب مساعدة على تنفيذ النظام ومنها: أسلوب معدل العوامل، وأسلوب التقييم على المدى البعيد، وأسلوب التقييم بناء على مستويات الإنفاق الإستراتيجي والذي تظهر آثاره في المستقبل [1] .
بالإضافة إلى الخصائص السابقة الذكر، لقوة العمل تحتاج إدارة الموارد البشرية أن تهتم أيضا بنوع الثقافة السائدة في المؤسسة، لأنها تكشف عن خصائص وقيم وعلاقات العاملين، ثم الأنظمة والممارسات المناسبة.
والمقصود بالثقافة المؤسستية كل التقاليد والقيم والأعراف والخصائص التي تشكل الأجواء العامة للمؤسسة، وتؤثر في العاملين، فالمؤسسات خاصة التي تعمل لسنوات، ثقافة وأجواء داخلية تؤثر في العاملين، وتشكل شخصياتهم وقيمهم واتجاهاتهم، ونسمي هذه العوامل الداخلية بالثقافة المؤسستية والتي نعرفها بكونها"نظام القيم والمعتقدات والممارسات المشتركة داخل المؤسسة والتي تساهم في تحقيق معايير سلوك العاملين".
ومما يفيدنا فيه دراسة هذا الجانب من حيث السلوك التنظيمي والوظيفي، إذ يأتي الفرد للمؤسسة وهو يحمل معه مجموعة من القيم والأفكار والاتجاهات من بيئته الخاصة، وهناك من يعتقد أن الاتجاهات تتكون نتيجة لمرور الفرد بخبرات وتجارب علمية تتمثل في النجاح أو الفشل أثناء أو خلال محاولاته السلوكية لإشباع حاجاته [2] . لأن الاتجاهات كما يرى علماء السلوك، تتضمن ثلاثة أجزاء رئيسية: عاطفية وإدراكية وسلوكية وبالتالي يمكن اعتبار الاتجاهات من المحددات الرئيسية.
(2) كامل المغربي: الدور التنظيمي، مفاهيم وأسس الفرد والجماعة في التنظيم، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع عمان. الأردن. ص ص 140 - 158