فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 92

كما تحتاج كل المؤسسات إلى أفراد مدربين ومؤهلين لتنفيذ الأنشطة التي يجب القيام بها، فإذا توافرت هذه الشروط في العاملين الحاليين والمرتقبين فلا حاجة للتدريب، بمعنى أن التدريب يصبح عير هام.

وعليه فإن تنمية العاملين في مجتمع يتسم بالتغير السريع، لا يعتبر نشاطا مرغوبا فقط، بل نشاطا رئيسيا يجب أن تمارسه المؤسسة وتخصص له الموارد اللازمة إذا أرادت الإبقاء على قوى عاملة منتجة وفعالة [1] .

إن هناك علامات يمكن أن تندر المدير بأن هناك ضرورة القيام بمجهودات بغرض تنمية العاملين، ويعتبر مستوى الأداء الوظيفي غير الملائم، والانخفاض في الإنتاجية من أكثر العلامات وضوحا.

المطلب الثاني: سياسة تكوين نظام المواد البشرية في المؤسسة.

السياسة هي مجموعة التوجهات، الرؤى القواعد والضوابط التي تترجم أهداف الإدارة، وتحقق السياسات وظيفتين هامتين في الإدارة العامة وفي التدريب بشكل خاص، بعد أن تأكد دور الموارد البشرية في المؤسسة من خلال ما تمثله من إمكانات متواضعة إذ يعتبر في نفس الوقت محور العمل المبدع الخلاق المتجدد للنشاط، وهو غاية الدولة والمجتمع ورأسمالها. إذ يعتبر في نفس الوقت ناتجا عن تراكم قيم عبر زمن معين، ليكون في الأخير قيمة الاستثمار في شكل قدرات واستعدادات، وغيرها.

وانطلاقا من الخطة الاستراتيجية العامة، المتوسطة أو طويلة المدى، تقوم المؤسسة بتحديد الخطة الاستراتيجية لمواردها البشرية وكيفية تكوينها وصيانتها وتنميتهاـ خلال الفترة المعنية بالخطة، حتى يتسنى لها تحقيق مختلف البرامج، والأهداف التي تصبو إليها، في الوقت المناسب وبالطرق المخططة. وهذا يعني أن إدارة الموارد البشرية الاستراتيجية تعمل على تحقيق أهداف المؤسسة وغاياتها، ويتم ذلك من خلال ترجمة الاستراتيجية العامة للمؤسسة إلى استراتيجية تفصيلية ومتخصصة في قضايا الموارد البشرية تتضمن غايات وأهداف وسياسات إدارة الموارد البشرية وتتكامل مع استراتيجية الإدارات الوظيفية الأخرى [2] .

وتشترط عمليات التكوين في المؤسسة ما يلي:

(1) محفوظ أحمد جودة، تحديد احتياجات التدريب وأثره في إدارة الجودة الشاملة، أطروحة الدكتوراه. كلية

العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير. الجزائر.2000 - 2001.ص 32

(2) علي السلمي: مرجع سابق. ص 76 - 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت