تتعدد وجهات النظر لكتاب إدارة الموارد البشرية في تحديد مفهوم التخطيط فيها، ويعود السبب في هذا الاختلاف إلى الزاوية التي ينظر منها الكاتب إلى أهميته ضمن أنشطة إدارة الموارد البشرية في المؤسسة.
وللإحاطة بهذا التعدد في المفاهيم قد ارتأينا عرض وجهات نظر بعض الكتاب في هذا المجال، فيستخدم مصطلح"تخطيط القوى العاملة"للإشارة إلى تخطيط الموارد البشرية. [1] ويعرف على أنه"مقابلة بين العرض والطلب، فالعرض يمثل المتاح من الموارد البشرية حاليا، واتجاهه وسلوكه في الفترة المقبلة التي تتضمنها فترة التخطيط، وأما الطلب فيمثل احتياجات المؤسسة من القوى العاملة خلال فترة التخطيط".
وكما يعرف أيضا على أنه:"تنظيم وتوجيه الموارد ومنها الموارد البشرية والمستخدمات الداخلية في العملية الإنتاجية بشكل متناسق وفعال وبموجب برمجة متكاملة ومحددة مسبقا تستهدف الوصول إلى أفضل النتائج وبأقل الجهود والتكاليف" [2]
ومن هذا التعريف يتبين أن عدد القوى العاملة أحد عوامل الإنتاج ولذلك أعتبر تخطيط الموارد البشرية جزء من تخطيط عناصر الإنتاج.
ويستخدم كتاب آخرون مصطلح تخطيط الموارد البشرية، للإشارة إلى هذا النشاط ويعرفونه بأنه"التنبؤ باحتياجات المنظمة من الأفراد وتحديد الخطوات الضرورية لمقابلة هذه الاحتياجات"
(2) حسن إبراهيم بلوط: إدارة الموارد البشرية، (من منظور استراتيجي) دار النهضة العربية، بيروت ط 1، 2002، ص 122