فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 92

لا تعيش منظمة الأعمال بمعزل عن ما يدور حولها من التغييرات التي تتضح معالمها في كافة المجالات: الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، والسياسية والتكنولوجية، ومن أهمها ظاهرة العولمة، والتطور التكنولوجي السريع، وتصغير حجم المؤسسة، والاستخدام المتزايد للعمالة. فالاتجاه نحو اللامركزية في مواقع العمل. إلا أن هذا لم يمنع المفكرين من البحث عن أساليب أكثر فعالية تتماشى مع التطورات المستمرة باعتمادها على التحسين المستمر حتى تكون أكثر مرونة، وتهتم بجودة جميع عناصر المؤسسة وجميع وظائفها، وتجمعت هذه كلها في تطبيق فلسفة الجودة الشاملة.

وعلى ضوء هذا فقد أصبح المورد البشري من أهم موارد المؤسسة الاقتصادية اليوم، شأنها شأن أي مورد طبيعي أو مادي آخر، وأصبحت تكنولوجيا الاتصال والإنتاج وغيرها من التطورات البيئية التي خلقت العديد من التحديات، وبالتالي تحويلها إلى فرص تعزز القدرة التنافسية للمؤسسة، فهذا مبني أساسا على تخطيط الموارد البشرية في المؤسسة لأنه يعتبر المنطق المعتمد للنشاط الإنتاجي، حيث أن تخطيط النشاط البشري يهدف إلى استعداد الهيئة المسيرة لاتخاذ القرارات المناسبة في المكان والزمان المناسبين.

وإن السؤال الجوهري في بحثنا: إلى أي مدى يمكن لتخطيط الموارد البشرية أن يحقق للمؤسسة النجاح أو الفعالية، وهل يعتبر أداة فعالة في نجاح المؤسسة؟. وهذا يؤدي بنا إلى طرح أسئلة فرعية أخرى تمكننا إثراء بحثنا، هي:

-ماذا نعني بإدارة الموارد البشرية؟

-ما هي أنواع التخطيط؟ وما هي علاقتها ببعضها البعض؟

-ما هي إجراءات تنفيذ خطة بشرية

ويأتي هذا الموضوع انطلاقا من الاعتبارات التالية:

في ظل الظروف والتطورات المحيطة بالمؤسسة، ظهرت مفاهيم إدارية ومناهج جديدة مختلفة لإدارة الموارد البشرية كانت بمثابة الحلول أو السبل التي تمكن المؤسسات من البقاء.

لذا يتطلب منها التكيف مع المعطيات المستجدة من خلال تغيير أساليب التخطيط وتنظيمها بكيفية تسمح لها بتحقيق أهدافها بنجاعة كبيرة، وذلك بإثبات الطرق الحديثة في التسيير التي تعتمد على التخطيط الاستراتيجي للمؤسسة، وكيفية تحقيق الأهداف المحددة استراتيجيا بواسطة الوسائل المتاحة لدى هذه المؤسسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت