والتي تتكون من تطوير وتنفيذ الخطط والبرامج التي تؤمن الحصول على هؤلاء الأفراد بالكم والنوع الملائمين وفي الوقت والمكان المناسبين للإبقاء بهذه الاحتياجات"."
ويذهب آخرون إلى اعتبار تخطيط الموارد البشرية نشاط داعم لأنشطة المنظمة الأخرى ويعرفونه بأنه"النشاط الذي لا يستهدف قياس وتغيير الأفراد والوظائف في المنظمة، وإنما لتأمين تطوير النشاطات وتنفيذها بأسلوب يتناسب مع التطورات المتوقعة في الأعمال والاتجاهات البيئية العامة" [1] .
ويستخدم بعض الكتاب مصطلح التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية للإشارة إلى العملية التي من خلالها تتمكن إدارة الموارد البشرية من ترجمة خطط المنظمة العامة وأهدافها إلى كم ونوع من الموارد البشرية يحقق هذه الخطط والأهداف.
اعتمادا وحسا للاختلافات في وجهات النظر، يمكن تحديد مفهوم تخطيط الموارد البشرية بكونه العملية التي تستخدمها المؤسسة لتحديد كم ونوع الموارد البشرية التي تحتاجها الآن وفي المستقبل وفقا لنوع الأعمال التي تمارسها والأحداث البيئية التي تؤثر على ذلك، وبما يحقق الحصول على قوة عمل، فاعلة وكفؤة تسهم بشكل فعال في تحسين أداء المؤسسة.
تبرز هذه الأهمية مبدئيا من خلال أهمية دور إدارة الموارد البشرية في حياة المؤسسات، إذ يشكل تخطيط الموارد البشرية ضرورة ماسة لبناء الإنسان و المؤسسات معا، وعاملا هاما من عوامل الاستقرار سياسيا اقتصاديا واجتماعيا. أي أن التخطيط في مجال الموارد البشرية عملية تتم بالأتي:
1 -تكمن في مساهمة وإيجاد وتطوير الفكر المؤسساتي الذي تعتبره مقدمة لبناء المجتمع المدني الذي تتوق إليه شعوب العالم.
2 -أ نه يمد بالبيانات الأساسية لكثير من وظائف إدارة الموارد البشرية كالاستقطاب والتعيين.
3 -يركز التبنؤ على توقع التغيير في الاتجاهات البيئية العاملة وبيئة الأعمال وأخذها بنظر الاعتبار في تحديد الطلب على الموارد البشرية.
4 -ترتبط عملية التخطيط للموارد البشرية على المعلومات المتوفرة والتي يمكن توفيرها عن نقاط قوة وضعف المؤسسة في مجال الموارد البشرية والفرص والتهديدات البيئية في سوق العمل.
(1) صلاح عبد الباقي: إدارة الموارد البشرية، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، مصر، 1999. ص 129