5 -تخطيط الموارد البشرية هو أولا و قبل كل شيء موجه لبناء البشر، إذ تكمن أهميته القصوى في سعيه المستمر إلى التركيز على الاستثمار البشري، أما التخطيط المؤسساتي البشري يهدف بدوره إلى بناء المؤسسات من خلال بناء الموارد البشرية فيها، وتزويدها بكافة التقديمات المادية والمعلوماتية وغيرها [1] .
ويبقى تخطيط الموارد البشرية منقوصا إذا لم يتناول في أهميته أخلاقيات العمل والإدارة والمجتمع المؤسساتي، فالتخطيط الدقيق للموارد البشرية، يتطلب الإعداد الطويل لها، وقد لا تكون معروضة في السوق، وهذا الأخير يؤدي إلى التقليل من تكاليف التوظف الكثير، كما يهدف إلى زيادة كفاءة العاملين، بحيث يقدمون أفضل أداء ممكن.
ولكون العملية بهذه السعة والشمولية من السمات فإنها تعتبر نشاط مهم وجوهري للمؤسسة والأسباب والعمليات الآتية الذكر:
سواء هدف التخطيط للموارد البشرية إلى التقليل من مخاطر حصول المؤسسة على الموارد والمعلومات المطلوبة في المستقبل القريب أو البعيد، فإن هناك العديد من الأسباب أو المبررات التي تدفع المؤسسات المختلفة إلى ممارسة موجة لتخطيط الموارد البشرية ومن بين الأسباب:
-تخدم نشاط التخطيط للموارد البشرية أهداف متعددة خاصة بالفرد والمؤسسة والمجتمع. فعلى صعيد الفرد ومن خلال التخطيط الدقيق تم تحقيق الأداء، سواء تعلق الأمر بالوظيفة أو المؤسسة، وعلى صعيد المؤسسة تحقق المواءمة الداخلية للحد من حالات المخاطرة وعدم التأكد، ويساعد على مواجهة التحديات والتكيف معها، أما على صعيد المجتمع فإن تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية يساهم في تحقيق الفعالية بالنسبة للمؤسسة.
-من أسباب التخطيط يكمن في العلاقة التي تجمع بين التخطيط والأداء [2] ، إذ أن التخطيط يقود إلى نجاح الموارد البشرية، وهذا ما أثبتته بعض الدراسات التي قارنت بين أداء المؤسسات المخططة وأداء المؤسسات غير المخططة، وجدت أن المؤسسات التي تركز على تخطيط مواردها البشرية تتفوق على سواها من المؤسسات التي لا تولي وظيفة التخطيط لمواردها الأهمية التي تستحق.
(1) حسن إبراهيم بلوط، مرجع سابق ذكره، ص 123
(2) جمال الديم محمد المرسي، مرجع سابق ذكره، ص 184