فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 92

المبحث الأول: التعاريف المختلفة لمفهوم التخطيط

يعتبر التخطيط الخطوة الأولى في الإدارة، وبقدر التركيز والاهتمام الذي ينصب على هذه المرحلة سوف يكون النجاح أو الفشل في المرحلة التالية، ولذلك فقد أصبح التخطيط في هذه الأيام سمة من سمات التطور، نسمع عنه في كل مجال ومكان وخاصة بعد التطور الكبير في وسائل الحاسوب ومعالجة البيانات. ولقد مد التخطيط بعدة تعريفات على ضوء آراء العلماء الذين يرون أن التخطيط في المؤسسة هو أحد الوظائف الإدارية، كما يعني تحديد الأهداف والإمكانيات المتاحة للتوصل أو لتحقيق هذه الأهداف.

وقد عرف كونتر Konter التخطيط في كلمة واحدة وهي:"الاختيار" [1] .

وكما نجد التخطيط لدى H. Newman ، يعني:"البحث عن ما يجب فعله، وكما نفيه فالتخطيط كمجال واسع من القدرات، تحديد أهداف واضحة، اختيار سياسات، وضع برامج وحملات، البحث عن طرق وإجراءات محددة، إعداد جداول زمنية يومية" [2] ..

ومن هذا التعريف، فالتخطيط سبق أي عمل تمهيدي ويحدد الأعمال التي يجب القيام بها في المستقبل بالكيفية والوقت الملائمين لتنفيذها، ومنه نستنتج أن التخطيط يعتمد أساسا على:

-كيفية تحديد الأهداف المستقبلية

-التفكير المسبق في القرارات المتخذة أثناء تنفيذها للأعمال المحددة

-الطرق والوسائل المستخدمة لتحقيق الأهداف.

ورغم أن العمليات أو المراحل المقترحة حسب هذا التعريف ترتبط بدرجات متفاوتة بالواقع والمحيط الذي تنشط فيه، إلا أن المحيط لا يظهر له أثر في التعريف السابق.

كما انه من الضروري الإلحاح حول وظيفة التخطيط كونها تسبق جميع الوظائف الأخرى للإدارة، وما له أهمية بالغة في المجال الاقتصادي.

(2) أمين عبد العزيز، إدارة الأعمال وتحديات القرن العشرين، دار قباء للطباعة والنشر، القاهرة، 2001، ص 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت