وفي الأخير، لا يمكن أن نهمل بعض المزايا القيمة التي تقدمها المؤسسة من خلال أنظمة المعلومات، إذا تم استغلالها استغلالا تاما، وبالتالي كلما كان تنظيم نظام المعلومات أحسن، وأكثر نجاعة، كان هناك ربح المعلومات، وربح مزايا التخطيط الاستراتيجي في المؤسسة.
يتضمن التخطيط الاستراتيجي عديد من المراحل وتتطلب كل مرحلة الكثير من المعلومات والدراسات والتحليلات والفحص من جانب الإدارة. ويمكن إبراز عناصر التخطيط الاستراتيجي والآثار المتوقعة على تخطيط الموارد البشرية فيما يلي:
-مرحلة تكوين وتحديد فلسفة الشركة وتتعلق هذه المرحلة بتحديد سبب وجود الشركة ودورها في المجتمع الذي تنتمي إليه، وقد يعتبر السبب الرئيسي هو خلق وتوفير فرص للعمل سببا لوجود الشركة، ويعتبر هذا موجه للنمو المستقبلي، حيث لا يمكن إغفال العلاقة الإرتباطية بين المؤسسة والبيئة التي تعمل فيها.
-دراسة وفحص الظروف البيئية. والسؤال الذي يتطلب الإجابة عليه هو معرفة أثر التغيرات المحتملة في الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الشركة وما هي التهديدات المتوقعة أو الفرص السانحة للنمو، فقد تكون هذه التغيرات خاصة بالعرض من القوى العاملة لضبط النشاط أو العمل، أو تغيرات تكنولوجية، فهذه جوانب ذات تأثير على المؤسسة وأيضا لا بد من معرفة مراكز المنافسين وجوانب القوة التي يتميزون بها واستراتيجياتهم.
-تنمية الأهداف [1] ، ويتطلب الأمر معرفة الأهداف الخاصة، ولابد من الأخذ في الحسبان عند إعداد وتنمية هذه الأهداف إمكانيات التنظيم والأسلوب الإداري المطبق، لأنه إذا لم نستطع تنفيذ هذه التعهدات المتولدة عن التخطيط الاستراتيجي، فإنه يصبح لا معنى له، وقد يتضمن التخطيط الاستراتيجي على أهداف نوعية، ولكن يجب تحديدها وإخضاعها لمجموعة من المقاييس النوعية والكمية مثل مستوى الجودة، كفاءة الأفراد، أنشطة البحوث والتطوير.