ومن البديهي أن المؤسسات الجزائرية تعرف عدة نقائص في ميدان التخطيط وتطور الوظيفة الإدارية، وهذا نظرا أن معظم المؤسسات لم تتوصل إلى فهم دقيق ومعمق في وصفة التخطيط في المؤسسة وأهميتها بالنسبة لتحقيق الفعالية والنجاح في المؤسسة.
نهدف من وراء هذا البحث إلى القول بأن تخطيط الموارد البشرية لات يتم بمعزل عن التخطيط في المجالات الأخرى، إذ أن التنسيق بين خطط الإنتاج، التسويف، التمويل ... الخ من ناحية، وبين خطة العمالة من ناحية أخرى يعتبر مطلبا أساسيا لتحقيق الفعالية والنجاح لعملية التخطيط على مستوى المؤسسة ككل.
كما يستمد تخطيط الموارد البشرية أهمية خاصة بالنسبة للمشروعات الحديثة لتحديد كم ونوع العمالة المطلوبة لتحقيق الأهداف أو الفائدة من وراء هذه التغييرات.
ولمعالجة هذا الموضوع تم الاعتماد على الفرضيات التالية:
1 -إن حاجة المؤسسة باتت ملحة وضرورية لتخطيط مواردها البشرية من أجل سد احتياجاتها من القوى العاملة.
2 -إن سد الاحتياجات من الموارد البشرية عن طريق التخطيط تؤدي إلى ضمان الاستقرار في اليد العاملة، ومن ثم السير الحسن نحو تحقيق الأهداف بفعالية.
3 -لا يمكن اتخاذ القرارات الرشيدة، إلا إذا توفرت المعلومات في الوقت المناسب وفي المستوى الإداري المناسب، وباستطاعته دفع المؤسسة إلى النجاح والنمو والتفوق والتمييز، كما أنه بإمكانه القضاء على آمالها وأهدافها.
يهدف البحث إلى ما يلي:
-التقرب من هذا التخطيط ميدانيا، وذلك من خلال الإجابة على الأسئلة المطروحة في الإشكالية، وبالخصوص سؤالها الجوهري، إذ أنها تحاول إبراز وتوضيح العناصر الأساسية التي تسمح بتتبع الحصول على العمالة ابتداء من تحديد المطلوب والمعروض وصولا إلى الإجراءات المتخذة في المقارنة بين المطلوب والمعروض.
-تبيين أهمية تخطيط الموارد البشرية، وفعاليتها في المؤسسة، وخاصة في تحديد الاحتياجات.