رابعا: تنفيذ الخطة ومتابعتها.
لا توجد أية قيمة فعلية لعملية التخطيط، إذا لم توضع موضع التنفيذ، وكثيرا ما تبدل جهود كبيرة لوضع خطة ما، وخاصة بالنسبة للخطط متوسطة وطويلة المدى على مستوى الدولة. وتقع مسؤولية تنفيذ الخطة ومتابعتها على الإدارة العليا، وذلك فيما يخص أسلوب الإشراف والرقابة وتحديد أوجه المقارنة بناء على معايير محددة للخطة، وفي حالة وقوع الانحرافات يكون من السهل التعرف عليها وكشفها وتصحيحها وإعادتها إلى الوضع الطبيعي.
وقد يكون الجهاز التنفيذي غير قادر على عملية التنفيذ للخطة، وذلك لأنه قد لا يمتلك الخبرات والكفاءات اللازمة للتنفيذ، أو الإمكانيات المادية والتجهيزية اللازمة للتنفيذ، كما تتنوع أجهزة التنفيذ في الدولة بتنفيذ أهداف الخطة [1] .
أما متابعة الخطة تعتبر المرحلة الأخيرة من عملية التخطيط وتتم أساسا بمقارنة ما بين الأرقام المخططة والأرقام الفعلية المنجزة، ومعرفة أسباب الانحراف عن ما هو مخطط من أجل استخدامه في الخطط المستقبلية وتعديل وتصحيح الأخطاء الواردة في الخطط الحالية.
للتخطيط أبعاد خمسة رئيسية، ومن ثم تكون له نواتج خمسة رئيسية من الخطط، وإذا كان لكل موقف خصائصه الفردية التي ينبغي أن نأخذها في الاعتبار عند التخطيط له، فإن من السذاجة أن نحاول تحديد طريقة مثلى، أو ترتيبا نموذجيا لخطوات التخطيط من أجل التعميم، لكن بوسعنا أن نصف بعض الملامح والأبعاد للتخطيط [2] .
(1) الوحدة الاقتصادية العربية. تجاربها وتوقعاتها، تحرير محمد لبيب شقير، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى، 1986. ص 1086.