فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 92

ولقد كان اعتبار الإنسان، أو العمل في النشاط الاقتصادي، ولمدة طويلة كعنصر اقتصادي، وأن الأجور كانت تحدد على أساس حد الكفاف لمختلف أنواع الأعمال التي اعتبرت متجانسة. وتستهدف تنمية الموارد البشرية - بصفة أساسية - مساعدة العاملين على مواجهة التحديات التي تخلقها التطورات التكنولوجية وغيرها من أنواع التطور في بيئة العمل، وتستهدف أيضا معاونتهم على التكيف إزاء المتطلبات الجديد لتحقيق مستويات الأداء المطلوبة للبقاء والحفاظ على القدرة التنافسية.

وبالتالي فتكوين وتنمية الموارد البشرية الداخلية يعتبر من الحلول والإجراءات التي تتم على المدى المتوسط والطويل مقابل هذا النقص، ويتفرع تكوين تنمية موارد المؤسسة إلى فرعين رئيسيين وهما التدريب والتعليم، وقد يرى البعض أن التمييز بين التدريب والتعليم أمر قليل الأهمية، ولكن هناك فرق بينهما.

فالتدريب هو عملية تعلم سلسلة من السلوك المبرمج، أو بمعنى آخر عملية تعلم مجموعة متتابعة من التصرفات المحددة مسبقا. إذن هو تطبيق للمعرفة، وهو يمكن الأفراد الإلمام والوعي بالقواعد الموجهة والمرشدة لسلوكهم [1] .

وعليه يمثل التدريب أهمية كبرى خاصة في ظل التعييرات الاقتصادية، الاجتماعية والحكومية، والتي تؤثر بدرجة كبيرة على أهداف واستراتيجيات المؤسسة وتحديد الاحتياجات التدريبية. كما يجب أن يوجه التدريب ناحية تحقيق بعض الأهداف التنظيمية مثل تحسين وسائل وطرق الإنتاج، تحسين جودة المنتج أو الخدمة أو تخفيض تكاليف التشغيل، ويمكن تحديد الاحتياجات التدريبية وفقا لثلاث مستويات ومنها: التحليل الوظيفي الإداري، التحليل التنظيمي، التحليل الفردي.

أما التعليم فهو على العكس، يعمل على إرساء عمليات أو أساليب للتفكير المنطقي السليم وليس مجرد تعلم مجموعة من الحركات أو الخطوات المتتابعة. إذن التعليم هو فهم المعرفة وتفسيرها، فهو لا يعطي إجابات قاطعة، لكنه يعمل على تنمية ذهن منطقي رشيد يستطيع أن يحدد العلاقات بين متغيرات تربط بعضها البعض، ويتمكن بالتالي إدراك وفهم الظواهر المختلفة.

(1) ماري برود، جون نيو ستروم، تحويل التدريب: استراتيجيات نقل أثر التدريب إلى حيز التطبيق. ترجمة:

عبد الفتاح السيد النعماني، بيك مصر. الطبعة الثانية.1997 ص 211

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت