فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 486

لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِيْ - وَإِنِّيْ لَأَوْجَلُ - عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ؟

حَتَّى أَتَمَّهَا- وَفِيْهَا هَذَانِ الْبَيْتَانِ - فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ: أَلَمْ تُخْبِرْنِيْ أَنَّهُمَا لَكَ؟ فَقَالَ: (اللَّفْظُ لَهُ، وَالْمَعْنَى لِيْ) [1] ، وَبَعْدُ فَهُوَ أَخِيْ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأَنَا أَحَقُّ بِشِعْرِهِ.

وَإِنْ كَانَ أُخِذَ اللَّفْظُ كُلُّهُ مَعَ تَغْيِيْرٍ لِنَظْمِهِ، أَوْ أُخِذَ بَعْضُ اللَّفْظِ لَا كُلُّهُ، يُسَمَّى هَذَا الْأَخْذُ إِغَارَةً وَمَسْخاً. وَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ الثَّانِي أَبْلَغَ مِنَ الْأَوَّلِ، أَوْ دُوْنَهُ، أَوْ مِثْلَهُ.

1 -فَإِنْ كَانَ الثَّاني أَبْلَغَ مِنَ الْأَوَّلِ؛ لِاخْتِصَاصِهِ بِفَضِيْلَةٍ لَا تُوْجَدُ فِي الْأَوَّلِ؛ كَحُسْنِ السَّبْكِ، أَوِ الِاخْتِصَارِ، أَوِ الْإِيْضَاحِ، أَوْ زِيَادَةِ مَعْنًى، فَمَمْدُوْحٌ. أَيْ: فَالثَّاني مَقْبُوْلٌ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:

لَا إِنِ اسْتُطِيْبَ [2] الْمَسْخُ: فَلَا يُذَمُّ؛ كَقَوْلِ بَشَّارٍ: [البسيط]

مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ ... وَفَازَ بِالطَّيِّبَاتِ الْفَاتِكُ اللَّهِجُ [3]

وَقَوْلِ سَلْمٍ [4] بَعْدَهُ: [مخلَّع البسيط]

(1) وفي الكامل 2/ 750 قال: «أنا أصلحتُ المعاني، وهو ألَّفَ الشِّعرَ، .... »

(2) ب، د: استُطيع.

(3) له في ديوانه 2/ 75، والصّناعتين ص 214، والبديع في نقد الشّعر ص 265، والجامع الكبير ص 244، والمثل السّائر 3/ 258، والإيضاح 6/ 125، وإيجاز الطّراز ص 490، ونصرة الثّائر ص 380، وخزانة الحمويّ 4/ 228، ومعاهد التّنصيص 4/ 26، وأنوار الرّبيع 2/ 95 - 6/ 6.

اللَّهِج: الوَلوع بحاجته، لا يَكَلُّ مِن طَلَبِها.

(4) الخاسر، ت 186 هـ. انظر: الأعلام 3/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت