فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 486

يَا وَاشِياً حَسُنَتْ فِيْنَا إِسَاءَتُهُ ... نَجَّى حِذَارُكَ إِنْسَانِيْ مِنَ الْغَرَقِ [1]

فَإِنَّ اسْتِحْسَانَ إِسَاءَةِ الْوَاشِي مُمْكِنٌ، لَكِنْ لَمَّا خَالَفَ الشَّاعِرُ النَّاسَ فِيْهِ - إِذْ لَا تَسْتَحْسِنُهُ النَّاسُ - عَقَّبَ الشَّاعِرُ اسْتِحْسَانَ إِسَاءَةِ الْوَاشِي بِأَنَّ حِذَارَهُ مِنَ الْوَاشِي نَجَّى إِنْسَانَهُ مِنَ الْغَرَقِ فِي الدُّمُوْعِ؛ حَيْثُ تَرَكَ الْبُكَاءَ خَوْفاً مِنْهُ.

2 -أَوْ غَيْرُ مُمْكِنَةٍ: كَقَوْلِهِ: [البسيط]

لَوْ لَمْ تَكُنْ نِيَّةُ الْجَوْزَاءِ خِدْمَتُهُ ... لَمَا رَأَيْتَ عَلَيْهَا عِقْدَ مُنْتَطِقِ [2]

فَنِيَّةُ الْجَوْزَاءِ خِدْمَةَ الْمَمْدُوْحِ صِفَةٌ غَيْرُ مُمْكِنَةٍ، قُصِدَ إِثْبَاتُهَا.

وَأُلْحِقَ بِحُسْنِ التَّعْلِيْلِ مَا بُنِيَ عَلَى الشَّكِّ، وَلَمْ يُجْعَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّ فِيْهِ ادِّعَاءً وَإِصْرَاراً، وَالشَّكُّ يُنَافِيْهِ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]

كَأَنَّ السَّحَابَ الْغُرَّ غَيَّبْنَ تَحْتَهَا ... حَبِيْباً، فَمَا تَرْقَا لَهُنَّ مَدَامِعُ [3]

(1) لمسلم بن الوليد في ديوانه ص 328، وتحرير التّحبير ص 311، والمصباح ص 241، والإيضاح 6/ 71، ومعاهد التّنصيص 3/ 54، والقول البديع ص 199، ونفحات الأزهار ص 167، وأنوار الرّبيع 3/ 31 - 6/ 140، وبلا نسبة في نهاية الأرب 7/ 97، وإيجاز الطّراز ص 461.

(2) هو بيت مترجَم عن الفارسيّة، مُغفَل النّسبة في أسرار البلاغة ص 278، ونهاية الأرب 7/ 97، والإيضاح 6/ 71، وإيجاز الطّراز ص 461، ومعاهد التّنصيص 3/ 67، والقول البديع ص 200، ونفحات الأزهار ص 167. ونسبَه التَّفتازانيُّ - وهماً- للقزوينيّ في المطوّل ص 670. والانتطاق: تجمّع الكواكب حول الجوزاء.

(3) لأبي تمّام في ديوانه 4/ 580، والموازنة ق 2 ج 2 ص 652، والوساطة ص 378، وأسرار البلاغة ص 289، وتحرير التّحبير ص 311، ونهاية الأرب 7/ 97، والإيضاح 6/ 72، ومعاهد التّنصيص 3/ 69. ترقا: أصلها ترقأ أي: تجفّ، وحذفت الهمزة للتّخفيف. والضّميرفي (تحتها) يعود على «بلاقع» قبله:

رُباً شَفَعَتْ ريحُ الصَّبا بنَسيمِها ... إلى الغَيثِ حتّى جادَها وهْو هامِعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت