3 -وَالْإِعْرَابِ.
وَهُوَ أَلْيَقُ مَا يَكُوْنُ بِمَطَالِعِ الْقَصَائِدِ، وَرُبَّمَا تَمُجُّهُ الْأَسْمَاعُ فِيْ وَسَطِهَا. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيْرٍ، لَيْسَ فِيْ نَوْعِ التَّصْرِيْعِ كَبِيْرُ أَمْرٍ، حَتَّى يُعَدَّ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيْعِ» اِنْتَهَى.
وَاسْتَشْهَدَ ابْنُ حِجَّةَ عَلَيْهِ فِيْ بَدِيْعِيَّتِهِ بِقَوْلِهِ: [البسيط]
تَصْرِيْعُ أَبْوَابِ عَدْنٍ يَوْمَ بَعْثِهِمِ ... يَلْقَاهُ بِالْفَتْحِ قَبْلَ النَّاسِ كُلِّهِمِ [1]
قَالَ ابْنُ الْأَثِيْرِ [2] : «التَّصْرِيْعُ يَنْقَسِمُ إِلَى سَبْعِ مَرَاتِبَ» ، قُلْتُ: مَنْ رَامَ الْوُقُوْفَ عَلَيْهَا، فَلْيُرَاجِعِ الْمُطَوَّلَ [3] ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَمِنَ اللَّفْظِيِّ: (الْقَلْبُ) ، وَقَوْلُ النَّاظِمِ:
أَوْ قَلْبٍ: (أَوْ) : بِمَعْنَى الْوَاوِ.
وَهُوَ: أَنْ يَكُوْنَ الْكَلَامُ بِحَيْثُ إِذَا قَلَبْتَهُ وَابْتَدَأْتَ مِنْ حَرْفِهِ الْأَخِيْرِ إِلَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ كَانَ الْحَاصِلُ بِعَيْنِهِ هُوَ هَذَا الْكَلَامَ. وَهُوَ قَدْ يَكُوْنُ فِي النَّظْمِ، وَقَدْ يَكُوْنُ فِي النَّثْرِ:
1 -أَمَّا فِي النَّظْمِ:
-فَقَدْ يَكُوْنُ؛ بِحَيْثُ يَكُوْنُ كُلٌّ مِنَ الْمِصْرَاعَيْنِ قَلْباً لِلْآخَرِ؛ كَقَوْلِهِ: [المتقارب]
.. . . . . . . . . . . . . . ... أَرَانَا الْإِلَهُ هِلَالاً أَنَارَا [4]
(1) له في خزانته 4/ 51، ونفحات الأزهار ص 283.
(2) انظر: المثل السّائر 1/ 259.
(3) ص 699 - 700.
(4) وصدره من نفحات الأزهار: «ولمّا تبدّى لنا وجهُهُ» . والبيت مُغفَل النّسبة في شرح الكافية البديعيّة ص 258، وجنان الجناس ص 32، ونصرة الثّائر ص 370، والمطوّل ص 702، وخزانة الحمويّ 3/ 182، ومعاهد التّنصيص 3/ 297، ونفحات الأزهار ص 251، وأنوار الرّبيع 5/ 289.