فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 486

4 -وَمَا يَكُوْنُ الْمُتَجَانِسُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْأَرَّجَانِيِّ: [السّريع]

أَمَّلْتُهُمْ، ثُمَّ تَأَمَّلْتُهُمْ ... فَلَاحَ لِيْ أَنْ لَيْسَ فِيْهِمْ فَلَاحْ [1]

-وَأَمَّا إِذَا كَانَ اللَّفْظَانِ مُلْحَقَيْنِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ؛ بِأَنْ يَجْمَعَهُمَا الِاشْتِقَاقُ:

1 -فَمَا يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَالْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [المتقارب]

ضَرَائِبُ أَبْدَعْتَهَا فِي السَّمَاحِ ... فَلَسْنَا نَرَى لَكَ فِيْهَا ضَرِيْبَا [2]

فَالضَّرَائِبُ: جَمْعُ ضَرِيْبَةٍ، وَهِيَ: الطَّبِيْعَةُ وَالسَّجِيَّةُ الَّتِيْ ضُرِبَتْ لِلرَّجُلِ وَطُبِعَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا.

وَالضَّرِيْبُ: الْمِثْلُ، وَأَصْلُهُ: المِثْلُ فِيْ ضَرْبِ الْقِدَاحِ [3] .

وَهُمَا [4] رَاجِعَانِ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ فِي الِاشْتِقَاقِ.

(1) له في ديوانه 1/ 296، والإيضاح 6/ 104، ومعاهد التّنصيص 3/ 277، والقول البديع ص 83، ونفحات الأزهار ص 50، وأنوار الرّبيع 3/ 102.

(2) هو للسَّرِيّ الرَّفّاء في ديوانه ص 81، وحدائق السّحر ص 116. ونَسَبَه القزوينيُّ - وهماً- للبحتريّ، انظر: التّلخيص ص 113، والإيضاح 6/ 105، وليس في ديوانه. فتبعَه أكثرُ مَن تلاه؛ انظر: المطوّل ص 693، ونفحات الأزهار ص 48، وأنوار الرّبيع 3/ 102. ولعلّ الوهم وقعَ لأنّ السَّرِيَّ قد أغارَ على بيت البحتريّ:

بَلَونا ضَرائبَ مَنْ قَد نَرى ... فما إنْ رَأيْنا لِ «فَتْحٍ» ضَرِيبَا

ديوانه 1/ 151.

(3) انظر: (مقاييس اللُّغة: ضرب) : «ويقال للموكَّل بالقِداح: الضَّرِيب. وسُمِّي ضَريباً؛ لأنّه معَ الّذي يضربُها، فسمِّي ضريباً كالقعيد والجليس» .

(4) أي: (ضَرائبُ، وضَريبا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت