فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 486

السَّاذَجَةِ - وَهِيَ الَّتِيْ لَا يَشُوْبُهَا شَيْءٌ مِنَ التَّصْرِيْحِ - كِنَايَةً عَنْ طُوْلِ الْقَامَةِ: (طَوِيْلٌ نِجَادُهُ) .

وَفِي التَّصْرِيْحِيَّةِ - وَهِيَ الَّتِيْ فِيْهَا تَصْرِيْحٌ - كِنَايَةً عَنْ طُوْلِ الْقَامَةِ أَيْضاً: (طَوِيْلُ النِّجَادِ) ؛ لِتَضَمُّنِ الصِّفَةِ الضَّمِيْرَ الرَّاجِعَ إِلَى الْمَوْصُوْفِ ضَرُوْرَةَ احْتِيَاجِهَا إِلَى مَرْفُوْعٍ مُسْنَدٍ إِلَيْهِ، فَيَشْتَمِلُ عَلَى نَوْعِ تَصْرِيْحٍ بِثُبُوْتِ الطُّوْلِ لَهُ. وَالدَّلِيْلُ عَلَى هَذَا أَنَّكَ تَقُوْلُ: (طَوِيْلٌ نِجَادُهُ) ، وَ (هِنْدُ طَوِيْلٌ نِجَادُهَا) ، وَ (الزَّيْدَانِ طَوِيْلٌ نِجَادُهُمَا) ، وَ (الزَّيْدُوْنَ طَوِيْلٌ نِجَادُهُمْ [1] بِإِفْرَادِ الصِّفَةِ وَتَذْكِيْرِهَا؛ لِكَوْنِهَا مُسْنَدَةً إِلَى الظَّاهِرِ.

وَفِي الْإِضَافَةِ تَقُوْلُ: (هِنْدُ طَوِيْلَةُ النِّجَادِ) ، وَ (الزَّيْدَانِ طَوِيْلَا النِّجَادِ) ، وَ (الزَّيْدُوْنَ طِوَالُ النِّجَادِ) فَتُؤَنِّثُ وَتُثَنِّيْ وَتَجْمَعُ الصِّفَةَ؛ لِكَوْنِهَا مُسْنَدَةً إِلَى ضَمِيْرِ الْمَوْصُوْفِ.

2 -أَوْ خَفِيَّةٌ: وَخَفَاؤُهَا بِأَنْ يَتَوَقَّفَ الِانْتِقَالُ فِيْهَا عَلَى تَأَمُّلٍ وَإِعْمَالِ رَوِيَّةٍ؛ كَقَوْلِهِمْ كِنَايَةً عَنِ الْأَبْلَهِ: (عَرِيْضُ الْقَفَا) ؛ فَإِنَّ عَرْضَ الْقَفَا وَعِظَمَ الرَّأْسِ بِالْإِفْرَاطِ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى بَلَاهَةِ الرَّجُلِ، فَهُوَ مَلْزُوْمٌ لَهَا بِحَسْبِ الِاعْتِقَادِ، وَلَكِنْ فِي الِانْتِقَالِ مِنْهُ إِلَى الْبَلَاهَةِ نَوْعُ خَفَاءٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ كُلُّ أَحَدٍ، وَلَيْسَ يُنْتَقَلُ مِنْهُ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ وَمِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ إِلَى الْمَقْصُوْدِ، بَلْ إِنَّمَا يُنْتَقَلُ مِنْهُ إِلَى الْمَقْصُوْدِ، لَكِنْ لَا فِيْ بَادِئِ النَّظَرِ، وَبِهَذَا تَمْتَازُ عَنِ الْبَعِيْدَةِ.

ب - وَالْبَعِيْدَةُ: مَا كَانَ الِانْتِقَالُ مِنَ الْكِنَايَةِ إِلَى الْمَطْلُوْبِ بِهَا بِوَاسِطَةٍ؛ كَقَوْلِهِمْ: (كَثِيْرُ الرَّمَادِ) كِنَايَةً عَنِ الْمِضْيَافِ؛ فَإِنَّهُ يُنْتَقَلُ مِنْ كَثْرَةِ الرَّمَادِ، إِلَى كَثْرَةِ إِحْرَاقِ الْحَطَبِ تَحْتَ الْقِدْرِ، وَمِنْهَا - أَيْ: وَمِنْ كَثْرَةِ الْإِحْرَاقِ - إِلَى كَثْرَةِ الطَّبَائِخِ، وَمِنْ كَثْرَةِ الطَّبَائِخِ، إِلَى كَثْرَةِ الْأَكَلَةِ، وَمِنْهَا

(1) جز: أنجادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت