وَإِذَا احْتَبَى قَرَبُوْسُهُ [بِعِنَانِهِ] [1] ... عَلَكَ الشَّكِيْمَ إِلَى انْصِرَافِ الزَّائِرِ [2]
شَبَّهَ هَيْئَةَ وُقُوْعِ الْعِنَانِ فِيْ مَوْقِعِهِ مِنْ قَرَبُوْسِ السَّرْجِ مُمْتَدّاً إِلَى جَانِبَيْ فَمِ الْفَرَسِ = بِهَيْئَةِ وُقُوْعِ الثَّوْبِ مَوْقِعَهُ مِنْ رُكْبَةِ الْمُحْتَبِيْ مُمْتَدّاً إِلَى جَانِبَيْ ظَهْرِهِ.
فَاسْتَعَارَ الِاحْتِبَاءَ - وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ ظَهْرَهُ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ - لِوُقُوْعِ الْعِنَانِ فِيْ قَرَبُوْسِ السَّرْجِ، فَجَاءَتِ الِاسْتِعَارَةُ غَرِيْبَةً؛ لِغَرَابَةِ التَّشْبِيْهِ.
-وَقَدْ تَحْصُلُ الْغَرَابَةُ بِتَصَرُّفٍ فِي الْعَامِيَّةِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِهِ: [الطّويل]
.. . . . . . . . . . . . . . . ... وَسَالَتْ بِأَعْنَاقِ الْمَطِيِّ الْأَبَاطِحُ [3]
(1) في صل: في سرجه.
(2) ليزيدَ بن مَسْلَمَة بن عبد الملك بن مروان في بديع ابن المعتزّ ص 20، ودلائل الإعجاز ص 75، والإيضاح 5/ 71، والمطوَّل ص 591، ومعاهد التّنصيص 2/ 132، وبلا نسبة في الكامل 2/ 721. يريد: فرسُه مؤدَّب؛ لا يبرح مكانه حتّى يعود إليه؛ ويريدُ بالزّائر نفسَه، والبيتُ قبلَه:
عَوَّدْتُهُ فيما أزورُ حَبائبي ... إِهمالَه، وكذاكَ كلُّ مُخاطر
والقَرَبُوس: حِنْو السَّرج، والشَّكِيم: الحديدةُ المُعْتَرِضة في فم الفرس.
(3) . ولَمَّا قَضيْنا من مِنًى كلَّ حاجةٍ ... ومسَّحَ بالأركانِ مَن هو ماسِحُ
وشُدَّتْ على دُهْمِ المَهاري رِحالُنا ... ولم ينظُرِ الغادي الذي هو رائحُ
أَخذْنا بأطرافِ الأحاديثِ بينَنا ... وسالَتْ بأعناقِ المَطِيِّ الأباطِحُ
أبيات سيّارة مضطربة النِّسبة لكُثَيِّر في ديوانه - قسم الأبيات المنسوبة له - ص 525، والإيضاح 5/ 241، ومعاهد التّنصيص 2/ 134، وخزانة الحمويّ 3/ 38، وأنوار الرّبيع 1/ 249 - 4/ 46. وليزيد بن الطَّثْريّة في ديوانه ص 64، والوساطة 35. وللمُضَرَّب - بالفتح - عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى في أمالي المرتضى 1/ 434. وبلا نسبة في عيار الشّعر ص 138، ونقد الشّعر ص 35، والصّناعتين ص 59، وإعجاز الباقلاني ص 221، وأسرار البلاغة ص 21، ودلائل الإعجاز ص 74 - 75 - 294 - 296، والبديع في نقد الشّعر ص 224، ونهاية الإيجاز ص 150، والجامع الكبير ص 70، والمثل السّائر 2/ 53، والبرهان الكاشف ص 123، ونضرة الإغريض ص 149، وإيجاز الطّرازص 370، والمنزع البديع ص 211.