فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 486

5 -وَإِمَّا بِالِاعْتِرَاضِ: الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:

وَالِاعْتِرَاضِ: وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى - فِيْ أَثْنَاءِ الْكَلَامِ، أَوْ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ مَعْنًى - بِجُمْلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ؛ لِنُكْتَةٍ:

1 -كَالتَّنْزِيْهِ: فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} [النّحل: 57] ؛ فَقَوْلُهُ: «سُبْحَانَهُ» جُمْلَةٌ - لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِتَقْدِيْرِ الْفِعْلِ - وَقَعَتْ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: «وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُوْنَ» عَطْفٌ/ عَلَى قَوْلِهِ: «لِلهِ الْبَنَاتِ» ؛ وَالنُّكْتَةُ فِيْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ تَنْزِيْهُ اللهِ تَعَالَى وَتَقْدِيْسُهُ.

2 -وَالدُّعَاءِ: كَقَوْلِهِ: [السّريع]

إِنَّ الثَّمَانِيْنَ، وَبُلِّغْتَهَا، ... قَدْ أَحْوَجَتْ سَمْعِيْ إِلَى تُرْجُمَانِ [1]

أَيْ: مُفَسِّرٍ وَمُكَرِّرٍ.

فَقَوْلُهُ: «بُلِّغْتَهَا» اعْتِرَاضٌ فِيْ أَثْنَاءِ الْكَلَامِ؛ لِقَصْدِ الدُّعَاءِ، وَالْوَاوُ فِي مْثِلِه [2] تُسَمَّى اعْتِرَاضِيَّةً، لَيْسَتْ بِعَاطِفَةٍ، وَلَا حَالِيَّةٍ.

وَ: إِمَّا بِـ

التَّذْيِيْلِ: وَهُوَ تَعْقِيْبُ جُمْلَةٍ بِجُمْلَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى مَعْنَاهَا - أَيْ مَعْنَى

(1) لعَوْف بن مُحَلِّم السَّعْدِيّ في الحماسة البصريّة 2/ 575، وخاصّ الخاصّ ص 128، والعمدة 2/ 644، والأمالي الشّجريّة 1/ 329، وكفاية الطّالب ص 190، والجامع الكبير ص 130، وتحرير التّحبير ص 292 - 360، ومنهاج البلغاء ص 315، ونهاية الأرب 7/ 123، والإيضاح 3/ 215، وشرح الكافية البديعيّة ص 321، والمنزع البديع ص 452، وخزانة الحمويّ 2/ 473 - 4/ 53، ومعاهد التّنصيص 1/ 369، ونفحات الأزهار ص 253، ولجرير في الصّناعتين ص 49، ولأبي تمّام في إيجاز الطّراز ص 287 - 435، وبلا نسبة في إحكام صنعة الكلام ص 83، وحدائق السّحر ص 153، والبديع في نقد الشّعر ص 190.

(2) صل، د: الأمثلة، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت