أَنَا ابْنُ جَلَا و. . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . الْبَيْت [1]
أَيْ: أَنَا ابْنُ رَجُلٍ جَلَا.
3 -أَوْ صِفَةٍ؛ نَحْوُ: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79] .
أَيْ: صَحِيْحَةٍ، أَوْ سَلِيْمَةٍ، أَوْ غَيْرِ مَعِيْبَةٍ.
4 -أَوْ جَوَابِ شَرْطٍ؛ نَحْوُ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [يس: 45] ؛ فَهَذَا شَرْطٌ حُذِفَ جَوَابُهُ؛ أَيْ: (أَعْرَضُوْا) .
5 -أَوْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ - أَيْ جَوَابَ الشَّرْطِ - شَيْءٌ لَا يُحِيْطُ بِهِ الْوَصْفُ، أَوْ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السَّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ؛ مِثَالُهُمَا: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 27] ؛ أَيْ: لَرَأَيْتَ [2] أَمْراً عَظِيْماً شَنِيْعاً؛ فَحُذِفَ جَوَابُ الشَّرْطِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحِيْطُ بِهِ الْوَصْفُ أَوْ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السَّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ.
وَالْحَذْفُ عَلَى وَجْهَيْنِ:
1 -أحَدُهُمَا: أَلَّا يُقَامَ شَيْءٌ مُقَامَ الْمَحْذُوْفِ، بَلْ يُكْتَفَى بِالْقَرِيْنَةِ؛ كَمَا مَرَّ فِي الْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ.
2 -الثَّانِي: أَنْ يُقَامَ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} [فاطر: 4] ؛ فَقَوْلُهُ: (فَقَدْ كُذِّبَتْ) لَيْسَ جَزَاءَ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ تَكْذِيْبَ
(1) البيت بتمامه:
أنا ابنُ جَلَا وطَلّاعُ الثَّنايا ... متى أضعِ العمامةَ تعرفوني
وهو لسُحَيْم بن وَثِيْل الرِّياحيّ في الأصمعيّة الأولى ص 17، والحماسة البَصريّة 1/ 318 مُوسَعاً تخريجاً، وسيبويه 3/ 207، والكامل 1/ 291 - 2/ 494 - 497، وبلا نسبة في البيان والتّبيين 2/ 308، ومجالس ثعلب 1/ 176، والكشّاف 3/ 86 - 5/ 234.
(2) صل: لرأيتم.