فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 486

1 -لِلْإِبَاحَةِ: نَحْوُ: (جَالِسِ الْحَسَنَ أَوِ ابْنَ سِيْرِيْنَ [1] فَيَجُوْزُ لِمَنْ يَطْلُبُ مِنْكَ الْإِذْنَ فِيْ مُجَالَسَتِهِمَا- إِمَّا بِلِسَانِهِ: بِأَنْ يَتَلَفَّظَ، وَإِمَّا بِلِسَانِ حَالِهِ: بِأَنْ تَدُلَّ عَلَيْهِ قَرِيْنَةُ الْحَالِ - أَنْ يُجَالِسَ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، وَأَلَّا يُجَالِسَ أَحَداً مِنْهُمَا أَصْلاً.

2 -وَلِلتَّهْدِيْدِ: أَيِ التَّخْوِيْفِ [2] ؛ نَحْوُ: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصّلت: 40] لِظُهُوْرِ أَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ الْأَمْرَ بِكُلِّ عَمَلٍ شَاؤُوْا.

3 -وَلِلتَّعْجِيْزِ: وَهُوَ: إِظْهَارُ عَجْزِ الْمُخَاطَبِ؛ نَحْوُ: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 23] إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ طَلَبَ إِتْيَانِهِمْ بِسُوْرَةٍ مِنْ مِثْلِهِ؛ لِكَوْنِهِ مُحَالاً.

4 -وَلِلتَّسْخِيْرِ: وَهُوَ: التَّذْلِيْلُ وَالقَهْرُ؛ نَحْوُ: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65] أَيْ: لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُوْرَ مَقْهُوْرٌ، لَا إِرَادَةِ [3] الْأَمْرِ.

5 -وَالْإِهَانَةِ: نَحْوُ: {كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} [الإسراء: 50] ؛ إِذْ لَيْسَ الْغَرَضُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُمْ كَوْنَهُمْ قِرَدَةً أَوْ حِجَارَةً؛ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ.

لَكِنْ فِي التَّسْخِيْرِ: يَحْصُلُ الْفِعْلُ؛ أَعْنِيْ صَيْرُوْرَتَهُمْ قِرَدَةً؛ لِأَنَّهُمْ صَارُوْا قِرَدَةً.

وَفِي الْإِهَانَةِ: لَا يَحْصُلُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَصِيْرُوْنَ حِجَارَةً؛ إِذِ الْمَقْصُوْدُ قِلَّةُ الْمُبَالَاةِ بِهِمْ.

(1) الحَسَن: تابعيٌّ، من أئمة البصرة، وحَبر الأمّة في زمنه، ت 110 هـ. انظر: الأعلام 2/ 226. وابن سيرين: تابعيٌّ، من أئمة البصرة، ويفسّر الرّؤيا، ت 110 هـ. انظر: الأعلام 6/ 154.

(2) حين تُستعمَل صيغة الأمر في سياق عدم الرِّضا عن المأمور به.

(3) اسم معطوف على المصدر المؤوّل المسبوك من أنْ والمضارعِ بعدَه؛ في: «لِيدلَّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت