فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 486

وَ: مِنْ أَنْوَاعِ الطَّلَبِ

الْأَمْرُ: وَصِيْغَتُهُ تُسْتَعْمَلُ فِيْ مَعَانٍ كَثِيْرَةٍ، وَاخْتَلَفُوْا فِيْ حَقِيْقَتِهِ الْمَوْضُوْعَةِ هِيَ لَهَا؛ اخْتِلَافاً كَثِيْراً.

قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ [1] : «وَلَمَّا لَمْ تَكُنِ الدَّلَائِلُ مُفِيْدَةً لِلْقَطْعِ بِشَيْءٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ - يَعْنِي الْقَزْوِيْنِيَّ - فِي التَّلْخِيْصِ [2] : وَالْأَظْهَرُ أَنَّ صِيْغَتَهُ مِنَ:

-الْمُقْتَرِنِ بِاللَّامِ؛ نَحْوُ: (لِيَحْضُرْ زَيْدٌ) .

-وَغَيْرِهَا؛ نَحْوُ: (أَكْرِمْ زَيْداً) .

-وَ (رُوَيْدَ بَكْراً) .

فَالْمُرَادُ بِصِيْغَتِهِ: مَا دَلَّ عَلَى طَلَبِ فِعْلٍ - غَيْر كَفٍّ [3] - اسْتِعْلَاءً، سَوَاءٌ كَانَ اسْماً أَوْ فِعْلاً؛ =مَوْضُوْعَةٌ [4] لِطَلَبِ الْفِعْلِ اسْتِعْلَاءً؛ أَيْ: عَلَى طَرِيْقِ الْعُلُوِّ، وَعَدِّ الْآمِرِ نَفْسَهُ عَالِياً، (سَوَاءٌ كَانَ عَالِياً فِيْ نَفْسِهِ أَمْ لَا) ؛ لِتَبَادُرِ الْفَهْمِ عِنْدَ سَمَاعِهَا - أَيْ: سَمَاعِ الصِّيْغَةِ - إِلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى؛ أَيِ: الطَّلَبِ اسْتِعْلَاءً. وَالتَّبَادُرُ إِلَى الْفَهْمِ مِنْ أَقْوَى أَمَارَاتِ الْحَقِيْقَةِ». اِنْتَهَى

وَهْوَ طَلَبُ اسْتِعْلاءِ: أَيْ طَلَبُ فِعْلٍ - غَيْرَ كَفٍّ - عَلَى جِهَةِ اسْتِعْلَاءِ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:

وَقَدْ لِأَنْوَاعٍ يَكُوْنُ جَاءِ: إِلَى أَنَّ صِيْغَةَ الْأَمْرِ قَدْ تُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِهِ - أَيْ لِغَيْرِ طَلَبِ الْفِعْلِ اسْتِعْلَاءً - بِحَسَبِ مُنَاسِبِ الْمَقَامِ وَقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ؛ فَتُسْتَعْمَلُ:

(1) في المطوّل ص 424 - 425.

(2) ص 55.

(3) احترز بها عن النَّهي.

(4) خبر لـ (أنَّ) ، والتَّقديرُ: «والأَظْهَرُ أنَّ صيغتَه ... موضوعةٌ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت