فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 486

وَلَا بُدَّ لِلْحَذْفِ مِنْ قَرِيْنَةٍ؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ:

مَعَ الْقَرِيْنَهْ: الدَّالَّةِ عَلَى الْمَحْذُوْفِ؛ كَوُقُوْعِ الْكَلَامِ جَوَاباً لِسُؤَالٍ:

-مُحَقَّقٍ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] ؛ أَيْ: خَلَقَهُنَّ اللهُ.

-أَوْ مُقَدَّرٍ؛ نَحْوُ قَوْلِ ضِرَارِ بْنِ نَهْشَلٍ: [الطّويل]

لِيُبْكَ يَزِيْدُ، ضَارِعٌ لِخُصُوْمَةٍ ... وَمُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيْحُ الطَّوَائِحُ [1]

كَأَنَّهُ قِيْلَ: مَنْ يَبْكِيْهِ؟ فَقَالَ: ضَارِعٌ. أَيْ: يَبْكِيْهِ مَنْ يَذِلُّ لِأَجْلِ خُصُوْمَةٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَلْجأً وَظَهْراً لِلْأَذِلَّاءِ وَالضُّعَفَاءِ.

وَالذِّكْرُ: أَيْ ذِكْرُ الْمُسْنَدِ لِمَا مَضَى فِيْ ذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ مِنْ قَوْلِهِ: «وَالذِّكْرُ لِلتَّعْظِيْمِ .... إِلَى آخِرِهِ» .

وَلِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الذِّكْرَ:

-هُوَ الْأَصْلُ وَلَا مُقتَضًى لِلْحَذْفِ؛ نَحْوُ: (زَيْدٌ قَائِمٌ) .

-وَمِنَ الِاحْتِيَاطِ لِضَعْفِ التَّعْوِيْلِ عَلَى الْقَرِيْنَةِ؛ نَحْوُ: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ

(1) له في معاهد التّنصيص 1/ 202. وللحارِث بن ضِرار النَّهْشَلِيّ في الحماسة البصريّة 2/ 756. وللحارث بن نُهَيْك في سيبويه 1/ 288 - 366 - 398 واستشهَد به على رفع (ضارِع) فاعلاً لفعل محذوف برواية (ليُبك) بالبناء للمفعول، وأمّا بروايةِ البناء للفاعل يكون (يزيد) مفعولاً به مقدّماً، ولا حذفَ حينئذ ولا شاهد. وبلا نسبة في المقتضب 3/ 282، والأصول 3/ 474، والخصائص 2/ 355 - 426، والكشّاف 3/ 402، ومفتاح العلوم ص 331، وإيجاز الطّراز ص 163، وشرح أبيات المفصّل والمتوسّط ص 134، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ص 250 وقد قتله تخريجاً. والمُختبِط الذي يسأَلك بلا وسيلة ولا قرابة ولا معرفة (اللّسان: خبط) . تطيح: تهلك (اللّسان: طيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت