فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 486

· وَالْأَدْهَمُ مِنَ الْخَيْلِ: هُوَ الَّذِيْ غَلَبَ سَوَادُهُ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيْهِ مِنَ الْبَيَاضِ.

· وَالْأَشْهَبُ: هُوَ الَّذِيْ غَلَبَ بَيَاضُهُ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيْهِ مِنَ السَّوَادِ. [1]

فَمُرَادُ الْحَجَّاجِ: الْقَيْدُ؛ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْفَرَسِ أَوْلَى بِأَنْ يَقْصِدَهُ الْأَمِيْرُ، وَكَذَا قَوْلُهُ لَهُ، لَمَّا قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: إِنَّهُ لَحَدِيْدٌ،: «لَأَنْ يَكُوْنَ حَدِيْداً خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُوْنَ بَلِيْداً» ؛ فَحَمَلَ الْحَدِيْدَ أَيْضاً عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ؛ تَنْبِيْهاً عَلَى أَنَّهُ الْأَوْلَى [2] .

وَقَدْ سَمَّى السَّكَّاكِيُّ [3] هَذَا: «أُسْلُوْبَ الْحَكِيْمِ [4] » . [5]

وَالْتِفَاتٍ دَائِرِ: أَيْ بَيْنَ: «التَّكَلُّمِ، وَالْخِطَابِ، وَالْغَيْبَةِ» .

وَالِالْتِفَاتُ عِنْدَ الْجُمْهُوْرِ: هُوَ التَّعْبِيْرُ عَنْ مَعْنًى بِطَرِيْقٍ مِنَ الطُّرُق

(1) انظر: اللّسان (دهم، شهب) .

(2) انظر الخبر في: دلائل الإعجاز ص 138 وسمَّاها: «المُغالَطة» ، ومفتاح العلوم ص 435.

(3) ت 626 هـ. انظر: بغية الوعاة 2/ 352.

(4) انظر: مفتاح العلوم ص 435، وللمصطلح تسمياتٌ أُخرى. انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة ص 119 - 120. وكان السَّكَّاكيُّ سمَّاه: «الأسلوبَ الحكيم» بتعريف الأسلوب، وكونِ الحكيمِ نعتاً لا مضافاً إليه. إذ إنّ الدَّلالةَ في «أسلوب الحكيم» أصبحتْ تنحصرُ فيما يَتلفَّظُ به ذلك الرَّجلُ الموصوفُ بالحكمةِ؛ سواء أكان داخلاً في مفهومِ هذا النَّوعِ البلاغيّ أم لا! . وقد ذهبَ د. محمَّد بن عليّ الصَّامل إلى أنَّ هذه الصّيغة مرجوحةٌ، ورأى عدمَ استعمالها أولَى. انظر: الأسلوب الحكيم دراسة بلاغيّة تحليليّة ص 25.

(5) ومن الأسلوب الحكيم: تَلَقِّي السّائل بغير ما يَطلُبُ؛ بتنزيل سؤالِه منزلةَ غيرِه؛ تنبيهاً على أنّه الأَولى بحالِهِ، أو المهمُّ له: كقولِه: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [البقرة: 215] سألُوا عن بيان ما يُنفِقون فأُجيبوا ببيان المصارف. انظر: الإيضاح ص 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت